بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
رب يسر
كتاب الجهاد وسيرة الإمام
باب فرض الجهاد ومن يجب عليه وشرائط وجوبه وحكم الرباط
الجهاد فريضة من فرائض الإسلام ، وركن من أركانه ، وهو من فروض
الكفايات ، ومعنى ذلك أنه إذا قام به من في قيامه كفاية وغنا عن الباقين ولا
يؤدي إلى الإخلال بشئ من أمر الدين ، سقط عن الآخرين ، ومتى لم يقم به
أحد لحق جميعهم الذم ، واستحقوا بأسرهم العقاب .
ويسقط الجهاد عن النساء ، والصبيان ، والشيوخ الكبار ، والمرضى ، ومن
ليس به نهضة إلى القيام بشرطه .
ومن كان متمكنا من إقامة غيره مقامه في الدفاع عنه ، وهو غير متمكن
من القيام به بنفسه ، وجب عليه إقامته وإزاحة علته فيما يحتاج إليه .
ومن تمكن من القيام بنفسه فأقام ( 2 ) غيره مقامه ، سقط عنه فرضه ، إلا
أن يلزمه الناظر في أمر ( 3 ) المسلمين القيام بنفسه ، فحينئذ يجب عليه أن يتولى هو
الجهاد ، ولا يكفيه إقامة غيره ( 4 ) .
ومن يجب عليه الجهاد إنما يجب عليه عند شروط ، وهي أن يكون الإمام
العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلا بأمره ، ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ،
ظاهرا ، أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضرا ، ثم
هامش
( 1 ) ل : سقط منها البسملة و " رب يسر " .
( 2 ) ل : وأقام .
( 3 ) ل : في أمور .
( 4 ) ج : إقامة غير مقامه .