تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الحيلولة ، فليلحظ ذلك ويتأمل . وإذا عقد الرجل على امرأة يظن أنها حرة ، وإذا الذي عقد له عليها كان قد دلسها ، وكانت أمته ، كان له الرجوع عليه بمهرها إن كان قد أقبضه ، فإن رزق منها أولادا كانوا أحرارا .
والحرة لا يجوز لها أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه ، فإن تزوجت به بإذن مولاه ، ورزق منها أولادا ، كانوا أحرارا على ما قدمناه ، من أن الولد يلحق بالحرية ، من أي الطرفين كان أحد الزوجين ، بغير اختلاف بين أصحابنا ، والمخالف يلحقه من طرف واحد ، اللهم إلا أن يشترط مولى العبد استرقاق الولد ، فيكون الولد رقا مع الاشتراط ، ومع تعري العقد من الشرط يكون الولد حرا . وكان الطلاق بيد الزوج دون مولاه ( والمهر على المولى ، وكذلك النفقة ، لأنه أذن في شئ فيلزمه توابعه ) ( 1 ) فإن طلقها الزوج كان طلاقه واقعا ، وإن لم يطلق كان العقد ثابتا ، إلا أن يبيعه مولاه ، فإن باعه كان الذي يشتريه بالخيار ، بين الإقرار على العقد وبين فسخه ، فإن أقر العقد لم يكن له بعد ذلك اختيار ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته ( 2 ) وأورده إيرادا من جهة أخبار الآحاد ، فقد روي رواية شاذة بذلك ( 3 ) . والذي تقتضيه الأدلة ، أن العقد ثابت ، ولم يكن للمشتري الخيار ، لأن قياسه على بيع الأمة باطل ، لأن القياس باطل . وقد رجع شيخنا في مبسوطه ، فقال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع ( 4 ) هذا آخر كلامه .
هامش
( 1 ) ما وقع في القوسين لا يوجد في المصدر . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه . ( 3 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، فصل في العيوب التي ترد به النكاح ، ص 257 .