تحتها ، والراء غير المعجمة المسكنة ، والواو ، والعين غير المعجمة ، وأصحاب
الحديث يكسرون الباء ، من بروع والصواب فتحها ، ذكر ذلك الجوهري في
كتاب الصحاح وحققه .
باب العقد على الإماء والعبيد وما في ذلك من الأحكام
متى أراد الإنسان العقد على أمة غيره ، فلا يعقد عليها إلا بإذن مولاها ،
سواء كان المولى رجلا أو امرأة ، وسواء كان العقد دائما أو مؤجلا ، على الصحيح
من المذهب ، لقوله تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 1 ) وشيخنا أبو جعفر في
نهايته ، قال : يجوز له أن يعقد على أمة المرأة عقد المتعة ، من غير استيذان ( 2 ) ،
معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة ( 3 ) ، إلا أنه رجع شيخنا ، في جواب
المسائل الحائريات ( 4 ) عما ذكره في نهايته ، واعتمد على الآية ، وهذا هو الصحيح
الحق اليقين ، لأنه لا يجوز العدول عن كتاب الله تعالى بأخبار الآحاد ، وأيضا
فالتصرف في مال الغير قبيح عقلا وسمعا إلا بإذنه .
فمتى عقد عليها بإذن المولى ، وجب عليه أن يعطيه المهر قليلا كان المهر أم
كثيرا ، فإن رزق منها أولادا كانوا أحرارا لا حقين به لا سبيل لأحد عليهم ،
لأن عندنا يلحق الولد بالحرية من أي الزوجين كانت ، مع تعري العقد من
الاشتراط لرق الولد ، فإن اشتراط المولى استرقاق الولد كانوا رقا ، لا سبيل لأبيهم
عليهم ، ولا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها ، أو بيع مولاها لها ، أو عتقها ،
سواء عتقت تحت حر أو عبد على الصحيح من المذهب .
وقال بعض أصحابنا : إن عتقت تحت عبد ، كان لها الخيار ، وإن عتقت
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها .
( 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 4 ) المسائل : الحائريات : لا يوجد في النسخة الموجودة عندنا .