تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
تحتها ، والراء غير المعجمة المسكنة ، والواو ، والعين غير المعجمة ، وأصحاب الحديث يكسرون الباء ، من بروع والصواب فتحها ، ذكر ذلك الجوهري في كتاب الصحاح وحققه .
باب العقد على الإماء والعبيد وما في ذلك من الأحكام متى أراد الإنسان العقد على أمة غيره ، فلا يعقد عليها إلا بإذن مولاها ، سواء كان المولى رجلا أو امرأة ، وسواء كان العقد دائما أو مؤجلا ، على الصحيح من المذهب ، لقوله تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 1 ) وشيخنا أبو جعفر في نهايته ، قال : يجوز له أن يعقد على أمة المرأة عقد المتعة ، من غير استيذان ( 2 ) ، معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة ( 3 ) ، إلا أنه رجع شيخنا ، في جواب المسائل الحائريات ( 4 ) عما ذكره في نهايته ، واعتمد على الآية ، وهذا هو الصحيح الحق اليقين ، لأنه لا يجوز العدول عن كتاب الله تعالى بأخبار الآحاد ، وأيضا فالتصرف في مال الغير قبيح عقلا وسمعا إلا بإذنه . فمتى عقد عليها بإذن المولى ، وجب عليه أن يعطيه المهر قليلا كان المهر أم كثيرا ، فإن رزق منها أولادا كانوا أحرارا لا حقين به لا سبيل لأحد عليهم ، لأن عندنا يلحق الولد بالحرية من أي الزوجين كانت ، مع تعري العقد من الاشتراط لرق الولد ، فإن اشتراط المولى استرقاق الولد كانوا رقا ، لا سبيل لأبيهم عليهم ، ولا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها ، أو بيع مولاها لها ، أو عتقها ، سواء عتقت تحت حر أو عبد على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : إن عتقت تحت عبد ، كان لها الخيار ، وإن عتقت
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المتعة وأحكامها . ( 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 4 ) المسائل : الحائريات : لا يوجد في النسخة الموجودة عندنا .
السرائر — صفحة 595 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق