إذا تزوج امرأة ودخل بها ، ثم خالعها ، فلزوجها المخالع نكاحها في عدتها ،
فإن فعل وأمهرها مهرا ، فإن دخل بها في العقد الثاني ، استقر الصداق الثاني ،
وإن طلقها قبل الدخول ، ثبت نصف المهر ، وسقط نصفه .
إذا أصدقها صداقا ، ثم وهبته له ، ثم طلقها قبل الدخول ، فله أن يرجع
عليها بنصفه ، وكذلك إذا أصدقها عبدا فوهبت له نصفه ثم طلقها قبل الدخول
بها ، فإنه يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته له .
إذا أصدقها ألفا ثم خالعها على خمسمائة منها ، قبل الدخول بها ، فإنه يسقط
عنه جميع المهر .
إذا تزوج الإنسان أمة من سيدها ، ولم يسم لها مهرا ، فاشتراها من سيدها ،
انفسخ النكاح ، ولا متعة لها عندنا .
إذا أصدقها إنائين ، فانكسر أحدهما ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، كان لها
نصف الموجود ، ونصف قيمة التالف .
إذا أصدقها صداقا ، فأصابت به عيبا ، كان لها رده بالعيب ، سواء كان
العيب يسيرا أو كثيرا ، بغير خلاف بين أصحابنا .
لا يجب بمجرد العقد مهر المثل ، وأيهما مات قبل الفرض وقبل الدخول ، فلا
مهر لها بغير خلاف بين أصحابنا ، وإن كان قد اختلف فقهاء العامة فيها ،
والصحابة ، وقال بما قلناه علي عليه السلام ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه
وزيد بن ثابت ، والزهري ، وربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، وخالف فيه من
الصحابة عبد الله بن مسعود ، واستدل بقول أناس من أشجع في قصة بروع
بنت واشق ، على ما أورده شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس : " بروع " بالباء المفتوحة ، المنقطة نقطة واحدة من
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق ، المسألة 18 و 19 .