تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
إذا تزوج امرأة ودخل بها ، ثم خالعها ، فلزوجها المخالع نكاحها في عدتها ، فإن فعل وأمهرها مهرا ، فإن دخل بها في العقد الثاني ، استقر الصداق الثاني ، وإن طلقها قبل الدخول ، ثبت نصف المهر ، وسقط نصفه . إذا أصدقها صداقا ، ثم وهبته له ، ثم طلقها قبل الدخول ، فله أن يرجع عليها بنصفه ، وكذلك إذا أصدقها عبدا فوهبت له نصفه ثم طلقها قبل الدخول بها ، فإنه يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته له . إذا أصدقها ألفا ثم خالعها على خمسمائة منها ، قبل الدخول بها ، فإنه يسقط عنه جميع المهر . إذا تزوج الإنسان أمة من سيدها ، ولم يسم لها مهرا ، فاشتراها من سيدها ، انفسخ النكاح ، ولا متعة لها عندنا . إذا أصدقها إنائين ، فانكسر أحدهما ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، كان لها نصف الموجود ، ونصف قيمة التالف . إذا أصدقها صداقا ، فأصابت به عيبا ، كان لها رده بالعيب ، سواء كان العيب يسيرا أو كثيرا ، بغير خلاف بين أصحابنا . لا يجب بمجرد العقد مهر المثل ، وأيهما مات قبل الفرض وقبل الدخول ، فلا مهر لها بغير خلاف بين أصحابنا ، وإن كان قد اختلف فقهاء العامة فيها ، والصحابة ، وقال بما قلناه علي عليه السلام ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه وزيد بن ثابت ، والزهري ، وربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، وخالف فيه من الصحابة عبد الله بن مسعود ، واستدل بقول أناس من أشجع في قصة بروع بنت واشق ، على ما أورده شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : " بروع " بالباء المفتوحة ، المنقطة نقطة واحدة من
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق ، المسألة 18 و 19 .
السرائر — صفحة 594 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق