بشئ ، لم يكن لها مهر ، وكان لها المتعة ( 1 ) .
وهذه رواية شاذة ، أوردها شيخنا في نهايته ( 2 ) ، إيرادا لا اعتقادا .
والصحيح ما ذهب إليه في مسائل خلافه فإنه يقول في مسائل الخلاف :
إن المتعة لا يستحقها إلا المطلقة قبل الدخول بها ، التي لم يسم لها مهر فحسب ،
دون جميع المفارقات ، بفسخ أو طلاق أو غير ذلك ( 3 ) .
وأيضا فلا خلاف في ذلك ، وإلحاق غير المطلقة المذكورة بها قياس ، ونحن
لا نقول به بغير خلاف بيننا ، لأن ذلك حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل
شرعي ، والإجماع فغير منعقد على ذلك ، ولا به سنة متواترة ، ولا كتاب الله
تعالى ، والأصل براءة الذمة .
والأولى القول بأنه لا يلزم الزوج شئ بعد موت المرأة ، إذا كان قد
تزوجها على حكمها ، وإن كان قد تزوجها على حكمه ، لزمه جميع ما يحكم به ،
فيرثه هو وورثتها ، على كتاب الله تعالى .
ومتى عقد الرجل على مهر معلوم ، وأعطاها بذلك عبدا آبقا وشيئا آخر
معه ، على جهة البيع أو الصلح ، ورضيت به ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، رجع
عليها بنصف المهر المسمى ، دون المبيع الذي هو العبد الآبق ، والشئ الآخر ،
لأن المهر هو الثمن دون المثمن ، فوجه الفقه في ذلك ما ذكرناه ، وإن لم يجعل في
مقابلة المهر سوى العبد الآبق ، كان ذلك غير صحيح ، لأن بيع العبد الآبق
منفردا غير صحيح عند أصحابنا ، وجاز لها في هذه الحال أن ترجع على زوجها
بنصف المهر المسمى .
وقد روي أن الإنسان إذا عقد على دار ولم يذكرها بعينها ، أو خادم ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المهور ، ح 2 ، والظاهر أنه منقول بالمعنى .
( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المهور وما ينعقد به النكاح .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصداق ، المسألة 15 ، والمسألة 46 ، فإن ما نقله من الحكم مستفاد من المسألتين