تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وإذا عقد على امرأة ، أو شرط لها في الحال شرطا مخالفا للكتاب والسنة ، كان العقد صحيحا والشرط باطلا ، مثل أن شرط لها أن لا يتزوج عليها ، ولا يتسرى ، ولا يتزوج بعد موتها ، وما أشبه ذلك . وقد روي أنه إن شرطت عليه في حال العقد أن لا يفتضها ، لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض ، جاز له ذلك ( 1 ) ، أورد هذا شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) ، إيرادا لا اعتقادا ، لأنه رجع عنه في مبسوطه ، وقال : ينبغي أن يخص هذه الرواية بالنكاح المؤجل ، دون النكاح الدائم ، لأن المقصود من ذلك الافتضاض ( 3 ) . والذي يقتضيه المذهب ، أن الشرط باطل ، لأنه مخالف لموضوع الكتاب والسنة ، لأن الأصل براءة الذمة من هذا الشرط ، والإجماع فغير منعقد عليه ، بل ما يورد ذلك إلا في شواذ الأخبار . وإن شرط أن لا نفقة لها ، لزمته النفقة مع التمكين من الاستمتاع ، إذا كان النكاح دائما ، وإن كان النكاح مؤجلا فالشرط صحيح ، لأنه تأكيد لموضوع هذا العقد . ومتى عقد الرجل وسمى المهر إلى أجل معلوم إن جاء به ، وإلا كان العقد باطلا ، ثبت العقد وكان المهر في ذمته ، وإن تأخر عن الوقت المذكور . وروي ( 4 ) أنه متى شرط الرجل لا مرأته في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها ، لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها ، فإن شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده كان عليه المهر مائة دينار ، وإن لم يخرجها كان مهرها خمسين دينارا ، فمتى أراد إخراجها إلى بلد الشرك ، فلا شرط له عليها ، ولزمه المهر كملا ، وليس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب المهور وما ينعقد به النكاح . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 304 ، والعبارة هكذا : وعندي إن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام . ( 4 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب المهور .