تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ماضيا ، ولم يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول بها ( 1 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : إذا كان الصغير قد سبق بالعقد ، فسواء دخل بها المعقود له عليها أو لم يدخل ، لا أمر للكبير ، فإن كان الأخ الكبير قد سبق بالعقد ودخل الذي عقد له الأخ الصغير بها ، فإنها ترد إلى الأول ، وكان لها الصداق بما استحل من فرجها ، وعليها العدة ، ولا نفقة لها على من دخل بها ، لأنها تعتد لغيره ، بل النفقة على زوجها ، لأنها في حباله ، وإنما منعه الشرع من وطئها ، فإن جاءت بولد كان لاحقا بأبيه . وذهب شيخنا في نهايته إلى أنه إن كان قد دخل بها الذي عقد له عليها أخوها الأصغر ، وإن كان عقده بعد عقد أخيها الأكبر عليها ، فهي زوجته مع الدخول ( 2 ) . إلا أنه رجع في مسائل خلافه ( 3 ) ، وفي مبسوطه ( 4 ) عن ذلك وقال : وروي في بعض أخبارنا ذلك ( 5 ) . ورجوعه هو الصحيح . ومتى عقد الرجل لابنه على جارية وهو غير بالغ ، كان له الخيار إذا بلغ ، وليس كذلك إذا عقد على بنته غير البالغ ، لأنها إذا بلغت لا خيار لها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا أراد الأخ العقد على أخته البكر ، استأمرها ، فإن سكتت كان ذلك رضى منها ( 6 ) . قال محمد بن إدريس : المراد بذلك ، أنها تكون قد وكلته في العقد .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء ، والعبارة هكذا : فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ودخل بها الذي عقد له الأخ الصغير فإنها ترد إلى الأول . ( 3 ) الخلاف . كتاب النكاح ، المسألة 42 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح فصل في ذكر أولياء المرأة والمماليك ، ص 177 ، وقوله وروي في بعض أخبارنا لا يوجد في كتابيه . ( 5 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 4 . ( 6 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء .