تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
الخيار عند البلوغ ، وإن كان موته عند بلوغه ورضاه بالعقد قبل أن تبلغ الجارية ، فإنه يعزل ما ترثه ، إلى أن تبلغ ، فإذا بلغت ، عرض عليها العقد ، فإن رضيت به ، حلفت بالله تعالى أنها ما دعاها إلى الرضا الطمع في الميراث ، فإذا حلفت ، أعطيت الميراث ، وإن أبت لم يكن لها شئ ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : وهذا تسليم منه رحمه الله ، أن العقد يقف على الإجازة والفسخ . ثم قال رحمه الله : ومتى عقد على صبية لم تبلغ غير الأب أو الجد مع وجود الأب ، كان لها الخيار إذا بلغت ، سواء كان ذلك العاقد جدا مع عدم الأب ، أو الأخ أو العم ، أو الأم ( 2 ) . وهذا أيضا تسليم للمسألة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا لم يكن لها جد وكان لها أخ ، يستحب لها أن تجعل الأمر إلى أخيها الكبير ، وإن كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما ، ثم عقد كل واحد منهما عليها لرجل ، كان الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر ( 3 ) . قال محمد بن إدريس : إن أراد بذلك أنهما عقدا في حالة واحدة معا ، الإيجابان والقبولان في دفعة واحدة ، فالعقدان باطلان ، لأن ذلك منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، وحمل ذلك على الأب والجد قياس ، ونحن لا نقول به ، وإن أراد أنه تقدم عقد الأخ الصغير عليها ، فكيف يكون الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى ، وإن أراد أن الأكبر كان عقده متقدما ، فالعقد صحيح ، ولا معنى للأولوية هاهنا . ثم قال رحمه الله : فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير ، كان العقد
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء . ( 2 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء . ( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء .