تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
حكيناه عنه في التبيان . وقال السيد المرتضى في كتابه الإنتصار : مسألة ، ومما يظن قبل الاختبار ، أن الإمامية تنفرد به القول ، بأنه ليس للأب أن يزوج بنته البكر البالغة إلا بإذنها ، وأبو حنيفة يوافق في ذلك ، وقال مالك والشافعي : للأب أن يزوجها بغير إذنها ، ثم قال رحمه الله في استدلاله : دليلنا الإجماع المتردد ( 1 ) . وشيخنا المفيد ، قال في كتابه كتاب أحكام النساء ، قال في باب أحكام النساء في النكاح : والمرأة إذا كانت كاملة العقل ، سديدة الرأي ، كانت أولى بنفسها في العقد عليها للأزواج من غيرها ، كما أنها أولى بالعقد على نفسها في البيع والابتياع ، والتمليك ، والهبات ، والوقوف ، والصدقات ، وغير ذلك ، من وجوه التصرفات ، غير أنها إذا كانت بكرا ولها أب أوجد لأب ، فمن السنة أن يتولى العقد عليها أبوها ، أو جدها لأبيها ، إن لم يكن لها أب ، بعد أن يستأذنها في ذلك ، فتأذن فيه ، وترضى به ، ولو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها ، لكان العقد ماضيا ( 2 ) ، هذا آخر كلام شيخنا المفيد رحمه الله . وأيضا فقد قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه ، في فصل في ذكر أولياء المرأة والمماليك : إذا بلغت الحرة رشيدة ، ملكت كل عقد من النكاح ، والبيع ، وغير ذلك ، وفي أصحابنا من قال : إذا كانت بكرا لا يجوز لها العقد على نفسها ، إلا بإذن أبيها ، وفي المخالفين من قال : لا يجوز نكاح إلا بولي ، وفيه خلاف ، ثم قال رحمه الله : وإذا تزوج من ذكرنا بغير ولي ، كان العقد صحيحا ( 3 ) . فقد وافق هاهنا أيضا ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، في هذه المسألة . النكاح عندنا يقف على الإجازة ، مثل أن يزوج رجل امرأة من غير أمر وليها
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب النكاح ، المسألة 17 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب النكاح ، ص 162 .