تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
المشركات حتى يؤمن " ( 1 ) فإنه قال : فأما المجوسية فلا يجوز نكاحها إجماعا ، وشيخنا المفيد في مقنعته ( 2 ) يحرم ذلك ، ولا يجوزه .
وهو الصحيح الذي لا خلاف فيه ، ويقتضيه أصول المذهب ، وقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 3 ) وقوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ( 4 ) . وإذا أسلم اليهودي والنصراني ، ولم تسلم امرأته ، جاز له أن يمسكها بالعقد الأول ، ويطأها على ما قدمناه ، فإن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل ، فإنه ينتظر به عدتها ، فإن أسلم قبل انقضاء عدتها ، فإنه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة ، فلا سبيل له عليها ، سواء كان بشرايط الذمة ، أو لم يكن لا يختلف الحكم فيه بحال على الصحيح من الأقوال ، وكذلك الحكم فيمن لا ذمة له من سائر أصناف الكفار ، فإنه ينتظر به انقضاء العدة ، فإن أسلم كان مالكا للعقد ، وإن لم يسلم إلا بعد ذلك فقد بانت منه ، وملكت نفسها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل ، وكان الرجل على شرائط الذمة ، فإنه يملك عقدها ، غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ، ليلا ( 5 ) ولا من الخلو بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ، وإن لم يكن بشرائط الذمة ، فإنه ينتظر به عدتها ، فإن أسلم قبل انقضاءها فإنه يملك عقدها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة ، فلا سبيل له عليها ( 6 ) . إلا أنه رجع عما ذكره ، وأورده في نهايته ، إيرادا لا اعتقادا من أخبار الآحاد ، في مسائل خلافه ومبسوطه ، فقال في مسائل خلافه : مسألة إذا كانا وثنيين ، أو مجوسيين ، أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا ، فأيهما أسلم ، فإن كان قبل الدخول بها ، وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلما
هامش
( 1 ) البقرة : 221 . ( 2 ) المقنعة : أبواب النكاح باب من يحرم نكاحهن ص 500 . ( 3 ) الممتحنة : 10 . ( 4 ) البقرة : 221 . ( 5 ) ل : ليلا ولا نهارا . ( 6 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب ما أحل الله من النكاح وما حرم منه .