تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ولا يجوز للرجل الحر أن يعقد على أكثر من أربع من الحرائر ، أو أمتين . ولا بأس أن يجمع بين حرة وأمتين ، أو حرتين وأمتين بالعقد ، فأما بملك اليمين ، فليجمع ما شاء منهن ، مع العقد على أربع حرائر . فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة ، وعقد على اثنين ، في عقد واحد أمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وأن العقد باطل ، لأنه منهي عنه بغير خلاف . فإن كان قد عقد عليهما بلفظتين ، ثم دخل بالتي بدأ باسمها ، كان عقدها صحيحا ، فإن دخل بالتي ذكرها ثانيا ، كان نكاحها باطلا ، وتلزمها العدة لأجل الدخول ، ويلزمه المهر ، فإن حملت لحق به الولد . والذمي إذا كان عنده أكثر من أربع نساء ، ثم أسلم فليمسك منهن أربعا ، وليخل سبيل الآخر ، ويكون خيرته على الفور ، لئلا يكون جامعا بين أكثر من أربع . وإذا طلق الرجل واحدة من الأربع طلاقا يملك فيه الرجعة ، فلا يجوز له العقد على أخرى ، حتى تخرج تلك من العدة ، فإن كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة جاز له العقد على أخرى في الحال ، وكذلك إن كان فسخا لا طلاقا ، جاز له العقد على أخرى في الحال . والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين ، أو أربع إماء بالعقد . ولا بأس أن يعقد على حرة وأمتين ، لأن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين ، ولا يعقد على حرتين ويضيف إليهما العقد على أمة ، لأنا قد قدمنا إن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين ، فيصير حينئذ كأنه عقد على خامسة . وقد قدمنا إن جميع المحرمات من جهة النسب ، يحرمن من جهة الرضاع . ولو أن رجلا عقد على جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته ، حرمتا عليه جميعا ، إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، فيمن تزوج خمسا في عقد واحد .
السرائر — صفحة 539 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق