على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " ( 1 ) فنفى اللوم عن وطء زوجته .
ومتى عقد على امرأة ثم عقد على أمها أو أختها أو بنتها بجهالة ، فرق بينهما ،
فإن وطأها وجاءت بولد ، كان لاحقا به ، وروي أنه لا يقرب الزوجة الأولى
حتى تنقضي عدتها ( 2 ) .
وقد قلنا ما عندنا في مثل ذلك ، فلا وجه لإعادته .
ومتى طلق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ، لم يجز له العقد على
أختها ، حتى تنقضي عدتها ، فإن كانت التطليقة لا رجعة له عليها في تلك
العدة ، فبعد تلك التطليقة ، جاز له العقد على أختها في الحال ، وكذلك كل عدة
لا رجعة للزوج على الزوجة فيها ، يجوز له العقد على أخت المعتدة في الحال ،
متمتعة كانت أو مفسوخا نكاحها ، أو مطلقة مبارية أو مختلعة .
وقد روي في المتمتعة ، إذا انقضى أجلها أنه لا يجوز العقد على أختها ، حتى
تنقضي عدتها ( 3 ) وهذه رواية شاذة ، مخالفة لأصول المذهب ، لا يلتفت إليها ، ولا
يجوز التعريج عليها .
فإن قيل : لا يجوز العقد على أختها ، لأنه يجوز له أن يعقد عليها قبل
خروجها من عدتها ، وغيره لا يجوز له أن يعقد عليها ، ولا أن يطأها إلا بعد
خروجها من عدتها ، والعقد عليها ، فقد صارت كأنها في عدته .
قلنا : هذا قول بعيد من الصواب ، لأن المختلعة يجوز له العقد على أختها في
الحال ، بغير خلاف ، وإن كان يجوز له العقد عليها قبل الخروج من عدتها ، إذا
تراضيا بذلك ، وإن غيره لا يجوز له ذلك بحال ، فلا فرق بينهما من هذا
الوجه ، وأيضا هذه عدة لا رجعة للزوج على الزوجة فيها بغير خلاف ، فخرجت
من أن تكون زوجة له ، فلم يكن جامعا في حباله بين الأختين بحال .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .