ثم قال : مسألة ، إذا أكرى أرضا للزراعة .
ثم قال : مسألة ، إذا أكرى أرضا للغراس .
ثم قال : مسألة إذا أكرى أرضا على أن يزرع فيها ويغرس .
ثم قال : مسألة ، إذا أكراه أرضا سنة للغراس .
ثم قال : مسألة ، إذا استأجر دارا أو أرضا .
ثم قال : مسألة ، إذا اختلف المكري والمكتري في قدر النفقة ( 1 ) أو قدر الأجرة .
ثم قال : مسألة ، إذا زرع أرض غيره ثم اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها .
فهذه المسائل جميع ما ذكره في كتاب المزارعة ، ولعمري أن المزارعة عند
الشرعيين غير الإجارة ، فكان الأولى والأحق أن يذكر جميع المسائل في كتاب
الإجارة ، إلا مسألة واحدة ، وهي الأولة .
وقال في نهايته : لا بأس بالمزارعة بالثلث ، أو الربع ، أو أقل أو أكثر ، ثم
قال : ويكره أن يزارع الإنسان بالحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، وليس ذلك
بمحظور ، ثم قال رحمه الله : فإن زارع بشئ من ذلك ، فليجعله من غير ما يخرج
من تلك الأرض ، مما يزرعه في المستقبل ، بل يجعل ذلك في ذمة المزارع ، ثم
قال : ولا بأس أن يواجر الأرض الدراهم والدنانير . ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : جميع ما ذكره شيخنا رحمه الله وحكيناه عنه في
نهايته ، ليس ذلك بمزارعة ، إلا مسألة واحدة ، وهي الأولة ، وما عداها إجارة ،
وليس بمزارعة ، فلا حاجة به إلى ذكر ذلك في كتاب المزارعة وبابها ، بل موضع
ذلك باب الإجارة .
ثم قال : فإن زارع الأرض على أن يكون المزارع يتولى زراعتها بنفسه ، لم يجز
له أن يعطيها لغيره ، وكذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له خلافه ،
هامش
( 1 ) ج : المنفعة .
( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، أول باب المزرعة والمساقاة .