تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
للأرض ، إلا أن شرطه على العامل . وإذا اختلف صاحب الأرض والبذر ، أو الشجر والعامل ، فقال : شرطت لك الثلث ، فقال العامل : لا بل النصف ، وعدمت البينة ، فالقول قول صاحب الشجر والأرض والبذر مع يمينه ، لأن جميع الثمرة لصاحب الشجرة ، لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت ويستحق العامل الحصة بالشرط ، فإذا ادعى شرطا بمقدار معين ، كان عليه البينة ، فإذا عدمها ، كان القول قول المالك مع يمينه ، فإن كان مع كل واحد منهما بينة ، قدمت ، وسمعت بينة العامل ، لأنه المدعي ، لقوله عليه السلام : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) وصاحب الشجر مدعى عليه ، وأيضا فالبينة بينة الخارج ، والعامل الخارج . وإذا ادعى رب البذر أنه قدر معلوم ، وقال العامل : هو بخلافه ، فالقول قول العامل ، لأنه أمين ، ومدعى عليه أيضا . فإن شرطا أن يخرج البذر قبل المقاسمة وسطا ، كان على ما شرطا ، وإن لم يشرطا ذلك ، كان جميع الغلة بينهما ، على ما اتفقا عليه ، دون إخراج البذر ، وشيخنا أبو جعفر لم يذكر في كتاب المزارعة في مسائل خلافه ، إلا المسألة الأولى فحسب ، وجميع الكتاب ، في الإجارة ، لأن جميع الكتاب ، أعني كتاب المزارعة إحدى عشرة مسألة ، قال في المسألة الأولى : المزارعة بالثلث والربع والنصف ، أو أقل ، أو أكثر ، بعد أن يكون سهما ( 2 ) مشاعا جائزة . ثم قال في المسألة الثانية ، يجوز إجارة الأرضين للزراعة . ثم قال : مسألة ، يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا ، من ذهب أو فضة أو طعام . ثم قال : مسألة ، إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما ، صح العقد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) ل . ق : سهمهما .