للأرض ، إلا أن شرطه على العامل .
وإذا اختلف صاحب الأرض والبذر ، أو الشجر والعامل ، فقال : شرطت
لك الثلث ، فقال العامل : لا بل النصف ، وعدمت البينة ، فالقول قول صاحب
الشجر والأرض والبذر مع يمينه ، لأن جميع الثمرة لصاحب الشجرة ، لأنها نماء
أصله ، وإنما يثبت ويستحق العامل الحصة بالشرط ، فإذا ادعى شرطا بمقدار
معين ، كان عليه البينة ، فإذا عدمها ، كان القول قول المالك مع يمينه ، فإن
كان مع كل واحد منهما بينة ، قدمت ، وسمعت بينة العامل ، لأنه المدعي ، لقوله
عليه السلام : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) وصاحب الشجر
مدعى عليه ، وأيضا فالبينة بينة الخارج ، والعامل الخارج .
وإذا ادعى رب البذر أنه قدر معلوم ، وقال العامل : هو بخلافه ، فالقول
قول العامل ، لأنه أمين ، ومدعى عليه أيضا .
فإن شرطا أن يخرج البذر قبل المقاسمة وسطا ، كان على ما شرطا ، وإن
لم يشرطا ذلك ، كان جميع الغلة بينهما ، على ما اتفقا عليه ، دون إخراج البذر ،
وشيخنا أبو جعفر لم يذكر في كتاب المزارعة في مسائل خلافه ، إلا المسألة الأولى
فحسب ، وجميع الكتاب ، في الإجارة ، لأن جميع الكتاب ، أعني كتاب المزارعة
إحدى عشرة مسألة ، قال في المسألة الأولى : المزارعة بالثلث والربع والنصف ، أو
أقل ، أو أكثر ، بعد أن يكون سهما ( 2 ) مشاعا جائزة .
ثم قال في المسألة الثانية ، يجوز إجارة الأرضين للزراعة .
ثم قال : مسألة ، يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا ، من ذهب أو
فضة أو طعام .
ثم قال : مسألة ، إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما ، صح العقد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) ل . ق : سهمهما .