تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وعين حق العامل .
وشرطه أن يكون جزء مشاعا من الخارج ، فلو عامله على وزن معين منه ، أو على غلة مكان مخصوص من الأرض ، أو على تمر نخلات بعينها ، بطل العقد ، بلا خلاف بين من أجاز المزارعة والمساقاة ، ولأنه قد لا يسلم إلا ما عينه ، فيبقى رب الأرض والنخل بلا شئ ، وقد لا يعطب إلا غلة ما عينه ، فيبقى العامل بغير شئ ، وإذا تمم المزارع أو المساقي عمله على هذا الشرط ، بطل المسمى له ، واستحق أجرة المثل . وتصرف العامل بحسب ما يقع العقد عليه ، إن كان مطلقا ، جاز له أن يولي العمل لغيره ، ويزرع ما شاء ، وإن شرط عليه أن يتولى العمل بنفسه ، أو يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له مخالفة ذلك ، لقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ولو زارع ببعض الخارج من الأرض ، والبذر من مالكها ، والعمل والحفظ من المزارع ، جاز . وكذا لو شرط على العامل في حال العقد ما يجب على رب المال ، أو بعضه ، أو شرط على رب المال ما يجب على العامل الذي هو الأكار ، المزارع أو بعضه ، كإنشاء الأنهار ، وإصلاح السواقي . فأما الزكاة ، فإن بلغ نصيب كل واحد منهم ما يجب فيه الزكاة ، وجبت عليه ، لأنه شريك مالك ، سواء كان البذر منه ، أو لم يكن ، وليس ما يأخذه المزارع الذي منه العمل دون البذر ، أجرة ولا كالأجرة . وقال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له : كل من كان البذر منه ، وجب عليه الزكاة ، ولا يجب الزكاة على من لا يكون البذر منه ، قال : لأن ما يأخذه كالأجرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من المهور ، ح 4 .