وعين حق العامل .
وشرطه أن يكون جزء مشاعا من الخارج ، فلو عامله على وزن معين منه ،
أو على غلة مكان مخصوص من الأرض ، أو على تمر نخلات بعينها ، بطل العقد ،
بلا خلاف بين من أجاز المزارعة والمساقاة ، ولأنه قد لا يسلم إلا ما عينه ، فيبقى
رب الأرض والنخل بلا شئ ، وقد لا يعطب إلا غلة ما عينه ، فيبقى العامل بغير
شئ ، وإذا تمم المزارع أو المساقي عمله على هذا الشرط ، بطل المسمى له ،
واستحق أجرة المثل .
وتصرف العامل بحسب ما يقع العقد عليه ، إن كان مطلقا ، جاز له أن
يولي العمل لغيره ، ويزرع ما شاء ، وإن شرط عليه أن يتولى العمل بنفسه ، أو
يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له مخالفة ذلك ، لقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
ولو زارع ببعض الخارج من الأرض ، والبذر من مالكها ، والعمل والحفظ
من المزارع ، جاز .
وكذا لو شرط على العامل في حال العقد ما يجب على رب المال ، أو
بعضه ، أو شرط على رب المال ما يجب على العامل الذي هو الأكار ، المزارع أو
بعضه ، كإنشاء الأنهار ، وإصلاح السواقي .
فأما الزكاة ، فإن بلغ نصيب كل واحد منهم ما يجب فيه الزكاة ، وجبت
عليه ، لأنه شريك مالك ، سواء كان البذر منه ، أو لم يكن ، وليس ما يأخذه
المزارع الذي منه العمل دون البذر ، أجرة ولا كالأجرة .
وقال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له : كل من كان البذر منه ،
وجب عليه الزكاة ، ولا يجب الزكاة على من لا يكون البذر منه ، قال : لأن ما
يأخذه كالأجرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من المهور ، ح 4 .