تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
له ، فلما لم يكن له حكم ، فقد أخذها ممن ليس له الأخذ منه ، فإن أراد ردها إلى الصبي ، لم يزل الضمان ، لأنه بالأخذ قد لزمه الضمان ، فلا يسقط بهذا الرد ، لأنه رد على من ليس له أن يرد عليه ، إلا أن يردها إلى ولي الصبي ، فإنه يزول عنه بهذا الرد الضمان . فأما إذا أودع عند صبي ، فإنه لا يضمن ، لأن المودع ضيع الوديعة ، وفرط في ماله ، فأما إذا جنى الصبي على مال رجل ، فأتلفه من غير إيداع عنده ، فإن الضمان يتعلق في ماله دون مال عاقلته ، لأن في باب إتلاف الأموال ، الصبي والبالغ سواء ، فإن كانت الجناية على بدن آدمي ، فعلى عاقلته ، سواء كانت الجناية على الآدمي ، عمدا أو خطأ .
باب المزارعة المزارعة والمخابرة بالخاء المعجمة ، اسمان لعقد واحد ، وهو إعطاء الأرض إلى أجل ، محروس من الزيادة والنقصان ، ببعض ما يخرج منها مشاعا ، وسواء كان من أحدهما الأرض والبذر ، ومن الآخر العمل ، أو من أحدهما الأرض ، ومن الآخر العمل والبذر . فإذا ثبت ذلك فالمزارعة مشتقة من الزرع ، والمخابرة من الخبار ، وهي الأرض اللينة ، والأكار ، يسمى خابرا . والمعاملة على الأرض ببعض ما يخرج من نمائها ، على ثلاثة أضرب مقارضة ، ومساقاة ، ومزارعة . فأما المقارضة ، فإنها تصح بلا خلاف على ما قدمناه . وأما المساقاة فجائزة عند جميع الفقهاء ، إلا عند أبي حنيفة وحده . فأما المزارعة ، فهو أن يزارعه على سهم مشاع ، مثل أن يجعل له النصف ، أو الثلث ، أو أقل ، أو أكثر ، فإن ذلك عندنا جائز إذا ضربها بالأجل المحروس ،
السرائر — صفحة 441 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق