وكتب أيضا إليه ، رجل اشترى حجرة أو مسكنا في دار بجميع حقوقها ،
وفوقها بيوت ومسكن آخر ، يدخل البيوت الأعلى والمسكن الأعلى ، في حقوق
هذه الحجرة والمسكن الأسفل الذي اشتراه أم لا ؟ فوقع : ليس له من ذلك ، إلا
الحق الذي اشتراه إن شاء الله ( 1 ) .
وكتب إليه أيضا في رجل قال لرجلين : اشهدا أن جميع الدار التي له في
موضع كذا وكذا بجميع حدودها كلها لفلان ( 2 ) بن فلان ، وجميع ماله في الدار من
المتاع ، والبينة لا تعرف المتاع أي شئ هو ، فوقع عليه السلام يصلح إذا أحاط
الشراء بجميع ذلك إن شاء الله ( 3 ) .
وكتب أيضا إليه ( 4 ) رجل كانت له قطاع أرضين في قرية ، وأشهد الشهود أنه قد
باع هذه القرية بجميع حدودها . فهل يصلح ذلك أم لا ؟ فوقع : لا يجوز بيع
ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ( 5 ) .
قال محمد بن إدريس : وقد قدمنا فيما مضى ، أن من باع ملكه وملك غيره
في صفقة واحدة ، مضى البيع في ملكه ، وبطل في ملك الغير ، ويأخذه بحصته
من الثمن ، وإن شاء المبتاع ، رد المبيع على البايع ، فهو بالخيار في ذلك .
وروي عن الرسول عليه السلام ، رواه السكوني بإسناده أنه قال : من غرس
شجرا أو حفر . واديا ( 6 ) ، لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضا ميتة فهي له ، قضاء
من الله تعالى ورسوله ( 7 ) .
وقد قدمنا مثل ذلك ، وما يعمل عليه .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن النزول على أهل الخراج ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 2 ) ج : حدود لفلان .
( 3 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب الشهادات .
( 4 ) ج : كتب إليه .
( 5 ) الوسائل : الباب 48 من أبواب الشهادات . الوسائل : الباب 2 من أبواب عقد البيع ، والظاهر أنه . منقول بالمعنى في بعض ألفاظ .
( 6 ) ج : واديا بديا .
( 7 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب إحياء الموات .