تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فقال ثلاثة أيام روي ذلك عن النبي عليه السلام ( 1 ) . وروى إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن السخرة في القرى ، وما يؤخذ من العلوج والأكراد ، إذا نزلوا القرى ، قال تشرط عليهم ذلك ، فما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة ، وما سوى ذلك ، فيجوز لك ، وليس لك أن تأخذ منهم شيئا حتى تشارطه ، وإن كان كالمستيقن ، أن من نزل تلك الأرض أو القرية ، أخذ منه ذلك ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : هذا إذا كانت القرية ملكا للإنسان ، فإن نزلوها بغير إذنه ، فله عليهم أجرة المثل ، وإن نزلوها بإذنه وإباحته ، فلا شئ له عليهم ، إلا أن يشارطهم ويؤجرهم ذلك بأجرة مسماة ، أو يجعل عليهم جعلا . فأما السخرة بالسين غير المعجمة المضمومة ، والخاء المعجمة المسكنة . والراء غير المعجمة المفتوحة ، والهاء ، فهي من التسخير ، وهو تكليفه عملا بغير أجرة ، فلان سخرة ، يتسخر في العمل ، يقال : خادمة سخرة ، يعني تكلف العمل بلا أجرة . قال : وسألته عن أرض الخراج ، اشترى الرجل منها أرضا فبني ( 3 ) فيها أو لم يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، أله أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ؟ فقال : يشارطهم ، فما أخذه منهم بعد الشرط فهو حلال ( 4 ) . وقد روي أنه كتب محمد بن الحسن الصفار ، إلى أبي محمد العسكري عليه السلام ، في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، فيها الزرع والنخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل النخل والأشجار والزرع في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقع عليه السلام : إذا ابتاع الأرض بحدودها ، وما أغلق عليها بابه فله جميع ما فيها إن شاء الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المزارعة ، ح 3 . ( 3 ) ج : فيبنى . ( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المزارعة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المزارعة ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب أحكام العقود .