فقال ثلاثة أيام روي ذلك عن النبي عليه السلام ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
السخرة في القرى ، وما يؤخذ من العلوج والأكراد ، إذا نزلوا القرى ، قال تشرط
عليهم ذلك ، فما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة ، وما سوى ذلك ، فيجوز
لك ، وليس لك أن تأخذ منهم شيئا حتى تشارطه ، وإن كان كالمستيقن ، أن
من نزل تلك الأرض أو القرية ، أخذ منه ذلك ( 2 ) .
قال محمد بن إدريس : هذا إذا كانت القرية ملكا للإنسان ، فإن نزلوها
بغير إذنه ، فله عليهم أجرة المثل ، وإن نزلوها بإذنه وإباحته ، فلا شئ له عليهم ،
إلا أن يشارطهم ويؤجرهم ذلك بأجرة مسماة ، أو يجعل عليهم جعلا .
فأما السخرة بالسين غير المعجمة المضمومة ، والخاء المعجمة المسكنة . والراء
غير المعجمة المفتوحة ، والهاء ، فهي من التسخير ، وهو تكليفه عملا بغير أجرة ،
فلان سخرة ، يتسخر في العمل ، يقال : خادمة سخرة ، يعني تكلف العمل بلا أجرة .
قال : وسألته عن أرض الخراج ، اشترى الرجل منها أرضا فبني ( 3 ) فيها أو لم
يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، أله أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا
جزية رؤوسهم ؟ فقال : يشارطهم ، فما أخذه منهم بعد الشرط فهو حلال ( 4 ) .
وقد روي أنه كتب محمد بن الحسن الصفار ، إلى أبي محمد العسكري
عليه السلام ، في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، فيها الزرع والنخل
وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه
قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل النخل والأشجار
والزرع في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقع عليه السلام : إذا ابتاع الأرض بحدودها ،
وما أغلق عليها بابه فله جميع ما فيها إن شاء الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المزارعة ، ح 3 .
( 3 ) ج : فيبنى .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المزارعة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المزارعة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب أحكام العقود .