تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والمخرج منها ، وله مدى جرايدها من الأرض ، على ما روي ( 1 ) . وحد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن ، أربعون ذراعا ، وحد ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع ، إذا كانت الأرض صلبة ، فإن كانت رخوة - بكسر الراء - فألف ذراع . قال محمد بن إدريس : بئر المعطن هي البئر التي يستقى منها لسقي الإبل ، وأصل المعطن والعطن مباركها حول المياه لتشرب ( 2 ) ، قال الشاعر : " بين الحوض والعطن " فأراد أن يكون في الأرض المباح إذا حفر الإنسان فيها بئرا ليسقي إبله فحسب ، وأراد غيره أن يحفر إلى جنبه بئرا أخرى ليسقي أيضا إبله ، أن يكون بينه وبين بئره أربعون ذراعا ، لا أقل منها ، فأما إذا كانت البئر لسقي الزرع يستقي منها بالناضح الذي هو الجمل ، وأراد غيره أن يحفر إلى جنبها بئرا ليسقي زرعه بالناضح أيضا ، فيكون بينه وبينه ستون ذراعا ، لا أقل من ذلك . والفرق بين هذه البئر وبين تلك أن تلك يستقى منها باليد ، ولا يحتاج إلى الناضح ، لقلة ما يؤخذ منها ، وهذه يؤخذ منها ماء كثير يحتاج إليها للزرع فيستقى عليها بالناضح . والطريق إذا تشاح عليه أهله في الأرض المباحة ، واختلفوا في سعته ، فجده سبعة أذرع . وإذا كان لإنسان رحى بأمر حق واجب على نهر ، والنهر لغيره ، وأراد صاحب النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية ، لم يكن له ذلك إلا برضا صاحب الرحى وموافقته .
وقد ذكرنا أحكام الأرضين وأقسامها في كتاب الزكاة من كتابنا هذا ، فلا وجه لإعادته . ومن أحيا أرضا كان أملك بالتصرف فيها ، إذا كان ذلك بإذن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . وفي النهاية : كتاب التجارة ، باب بيع المياه والمراعي . . . ( 2 ) ج : المياه .