والمخرج منها ، وله مدى جرايدها من الأرض ، على ما روي ( 1 ) .
وحد ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن ، أربعون ذراعا ، وحد ما بين بئر
الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع ، إذا
كانت الأرض صلبة ، فإن كانت رخوة - بكسر الراء - فألف ذراع .
قال محمد بن إدريس : بئر المعطن هي البئر التي يستقى منها لسقي الإبل ،
وأصل المعطن والعطن مباركها حول المياه لتشرب ( 2 ) ، قال الشاعر : " بين الحوض والعطن "
فأراد أن يكون في الأرض المباح إذا حفر الإنسان فيها بئرا ليسقي إبله
فحسب ، وأراد غيره أن يحفر إلى جنبه بئرا أخرى ليسقي أيضا إبله ، أن يكون
بينه وبين بئره أربعون ذراعا ، لا أقل منها ، فأما إذا كانت البئر لسقي الزرع
يستقي منها بالناضح الذي هو الجمل ، وأراد غيره أن يحفر إلى جنبها بئرا ليسقي
زرعه بالناضح أيضا ، فيكون بينه وبينه ستون ذراعا ، لا أقل من ذلك .
والفرق بين هذه البئر وبين تلك أن تلك يستقى منها باليد ، ولا يحتاج إلى
الناضح ، لقلة ما يؤخذ منها ، وهذه يؤخذ منها ماء كثير يحتاج إليها للزرع فيستقى عليها بالناضح .
والطريق إذا تشاح عليه أهله في الأرض المباحة ، واختلفوا في سعته ، فجده
سبعة أذرع .
وإذا كان لإنسان رحى بأمر حق واجب على نهر ، والنهر لغيره ، وأراد
صاحب النهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية ، لم يكن له ذلك إلا برضا
صاحب الرحى وموافقته .
وقد ذكرنا أحكام الأرضين وأقسامها في كتاب الزكاة من كتابنا هذا ،
فلا وجه لإعادته .
ومن أحيا أرضا كان أملك بالتصرف فيها ، إذا كان ذلك بإذن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . وفي النهاية : كتاب التجارة ، باب بيع
المياه والمراعي . . .
( 2 ) ج : المياه .