ماء السيل ( 1 ) وفي غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام : سيل وادي
مهزور ، وادي بني قريظة ، وكذا أورده ابن دريد في الجمهرة : مهزور بالميم المفتوحة ( 2 ) ،
والهاء المسكنة ، والزاء بعد هاء المضمومة ، والواو المسكنة ، والراء غير المعجمة
وقال شيخنا محمد بن علي بن بابويه في كتابه ( 3 ) من لا يحضره فقيه : سمعت
من أثق به من أهل المدينة أنه وادي مهزور ، ومسموعي من شيخنا محمد بن
الحسن رضي الله عنه أنه وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة ، ذكر أنها كلمة
فارسية ، وهو من هرز الماء ، والماء الهرز بالفارسية : الزائد على المقدار الذي
يحتاج إليه ( 4 ) هذا آخر كلام ابن بابويه رحمه الله ( 5 ) .
وأما من يقول : مهرور ، براءين غير معجمتين ، على ما كنا نسمع من أدركناه
من أصحابنا فذلك تصحيف بلا ريب .
أن يحبس الأعلى على الذي هو أسفل منه ، للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى
الشراك ، ثم يرسل الماء ثم يرسل الماء إلى من هو دونه ، ثم كذلك يعمل من هو دونه مع من
هو أدون منه قال ابن أبي عمير : المهزور موضع الوادي ( 6 ) ، هكذا حكى شيخنا في
نهايته ( 7 ) وقال في مبسوطه : روى أصحابنا أن الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ،
وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ( 8 ) .
ولا بأس أن يحمي الإنسان الحمى من المرعى ، والكلأ ، إذا كان في أرضه
وسقاه بمائه ، فأما غير ذلك فلا يجوز بيعه ، لأن الناس كلهم فيه شرع - بفتح الراء - سواء .
ومن باع نخيلا ، واستثنى منها نخلة معينة في وسطها ، وجاز له الممر إليها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ، كتاب إحياء الموات ، فصل في تفريع القاطع والإرفاق ، ص 284 .
( 2 ) ج : في الجمهرة ، بالميم المفتوحة .
( 3 ) ج : كتاب .
( 4 ) ج : يحتاج .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 باب الحكم في سيل وادي مهزور ، ص 99 .
( 6 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، ح 1 ، باختلاف يسير .
( 7 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب بيع المياه والمراعي ، وفيه وقال ابن أبي عمير .
( 8 ) المبسوط : ج 3 ، كتاب إحياء الموات ، فصل في تفريع القاطع والإرفاق ، ص 284 .