تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إن أراد بذلك الثمرة فلا يجوز ، لأن ذلك داخل في المزابنة ، وإن أراد نفس ماله من النخل دون الثمرة ، فباع ماله من نفس النخل دون الثمرة بالأرطال المذكورة ، كان جائزا ، وإن كان ذلك صلحا جاز ، لأنه ليس ببيع .
باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين وغير ذلك إذا كان لإنسان شرب في قناة ، فاستغنى عنه ، جاز أن يبيعه بذهب ، أو فضة ، أو حنطة ، أو شعير ، أو غير ذلك من الأعراض والسلع ، وكذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها ولزم عليها مؤنة ثم استغنى عن الماء جاز له بيعه ، والمعنى في هذا وأمثاله أنه إن أريد نفس الملك فلا خلاف ولا مسألة ، وإنما المقصود والمراد في ذلك منفعة الشرب ، والساقية أياما معلومة فسماه بيعا ، وإن كان إجارة ، لا مانع يمنع من تسمية ذلك بيعا في هذا الموضع ، للإجماع عليه ، والأفضل في ذلك أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه ، وهذه هي النطاف والأربعاء التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنهما . قال محمد بن إدريس : النطاف ، جمع نطفة وهي الماء ، سواء كان كثيرا أو قليلا ، وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الخوارج : " والله ما يعبرون هذه النطفة " ( 1 ) يعني عليه السلام النهر ، والأربعاء ممدود ، جمع ربيع ، وهو النهر ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور . بالزاي أولا والراء ثانيا . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : مهزور السيل ، الموضع الذي يجتمع فيه
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه العبارة منه عليه السلام إلا أن في نهج البلاغة - قسم الخطب ، الرقم 59 - إنه عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له : إن القوم عبروا جسر نهروان قال عليه السلام : " مصارعهم دون النطفة ، والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة " وقال الشريف الرضي " قدس سره " يعني بالنطفة ماء النهر .