تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قشر يواريه ، إذا ظهر ثمرته ، فالثمرة للبايع ، إلا أن يشترطها المبتاع " هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ( 1 ) . ألا ترى " أرشدك الله " إلى قوله رحمه الله : إن الثمرة في جميع الأربع مسائل ، جعلها للبايع ، وحكم له بها بنفس الظهور والبروز والخروج ، فلو كان حكمها حكم النخل ، ما جعلها للبايع ، لأن البايع لا تكون الثمرة له إذا باع الأصول ، عند أصحابنا ، إلا إذا كانت مؤبرة ، ملقحة ، فأما إذا كانت طالعة مخلوقة ، قد خرجت ووبرت من نفس النخلة قبل تأثيرها ، فهي بإجماعهم للمبتاع ، إلا أن يشترطها ( 2 ) البايع ، وبالتأبير بعد الخروج تكون للبايع ، إلا أن يشترطها المبتاع ، وأيضا فأخبارنا عن أئمتنا عليهم السلام ( 3 ) ، لم ترد في التأبير واعتباره ، إلا في النخل خاصة ، وإلا فالسبر ( 4 ) بيننا ، فلا يجوز لنا أن نتعداها إلى غيرها من الثمار . وقال رحمه الله ، في مبسوطه : إذا باع نخلا قد أطلع ، فإن كان قد أبر ، فثمرته للبايع ، وإن لم يكن قد أبر ، فثمرته للمشتري ، وكذلك إذا تزوج بامرأة على نخلة مطلعة ، أو تخالعه المرأة على نخلة مطلعة ، أو يصالح رجلا من شئ على نخلة مطلعة ، أو يستأجر دارا مدة معلومة بنخلة مطلعة ، قال رحمه الله : فجميع ذلك ، إن كان قد أبر ، فثمرته باقية على ملك المالك الأول ، وإن لم يكن أبر ، فهو لمن انتقل إليه النخل بأحد هذه العقود ، هذا آخر كلام رحمه الله ( 5 ) . قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : وهذا الذي ذكره رحمه الله ، مذهب المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، لأن جميع هذه العقود ، الثمرة فيها للمالك الأول ، سواء أبرت ، أو لم تؤبر ، بغير خلاف بين أصحابنا ، والمخالف حمل باقي العقود على عقد البيع ، وقاسها عليه ، ونحن القياس عندنا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، فصل في أحكام العقود ، ص 101 - 102 . ( 2 ) ج : يشترط . ( 3 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب أحكام العقود . ( 4 ) ج : ما السير . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، فصل في أحكام العقود ، ص 100 .
السرائر — صفحة 364 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق