قشر يواريه ، إذا ظهر ثمرته ، فالثمرة للبايع ، إلا أن يشترطها المبتاع " هذا آخر كلام
شيخنا في مبسوطه ( 1 ) .
ألا ترى " أرشدك الله " إلى قوله رحمه الله : إن الثمرة في جميع الأربع مسائل ،
جعلها للبايع ، وحكم له بها بنفس الظهور والبروز والخروج ، فلو كان حكمها
حكم النخل ، ما جعلها للبايع ، لأن البايع لا تكون الثمرة له إذا باع الأصول ،
عند أصحابنا ، إلا إذا كانت مؤبرة ، ملقحة ، فأما إذا كانت طالعة مخلوقة ، قد
خرجت ووبرت من نفس النخلة قبل تأثيرها ، فهي بإجماعهم للمبتاع ، إلا أن يشترطها ( 2 )
البايع ، وبالتأبير بعد الخروج تكون للبايع ، إلا أن يشترطها المبتاع ، وأيضا
فأخبارنا عن أئمتنا عليهم السلام ( 3 ) ، لم ترد في التأبير واعتباره ، إلا في النخل
خاصة ، وإلا فالسبر ( 4 ) بيننا ، فلا يجوز لنا أن نتعداها إلى غيرها من الثمار .
وقال رحمه الله ، في مبسوطه : إذا باع نخلا قد أطلع ، فإن كان قد أبر ، فثمرته
للبايع ، وإن لم يكن قد أبر ، فثمرته للمشتري ، وكذلك إذا تزوج بامرأة على نخلة
مطلعة ، أو تخالعه المرأة على نخلة مطلعة ، أو يصالح رجلا من شئ على نخلة
مطلعة ، أو يستأجر دارا مدة معلومة بنخلة مطلعة ، قال رحمه الله : فجميع ذلك ،
إن كان قد أبر ، فثمرته باقية على ملك المالك الأول ، وإن لم يكن أبر ، فهو لمن
انتقل إليه النخل بأحد هذه العقود ، هذا آخر كلام رحمه الله ( 5 ) .
قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : وهذا الذي ذكره
رحمه الله ، مذهب المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، لأن جميع هذه العقود ،
الثمرة فيها للمالك الأول ، سواء أبرت ، أو لم تؤبر ، بغير خلاف بين أصحابنا ،
والمخالف حمل باقي العقود على عقد البيع ، وقاسها عليه ، ونحن القياس عندنا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، فصل في أحكام العقود ، ص 101 - 102 .
( 2 ) ج : يشترط .
( 3 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) ج : ما السير .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، فصل في أحكام العقود ، ص 100 .