تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
باطل ، بغير خلاف بيننا ، فلا يظن ظان ، ويشتبه على من يقف على كتابه المبسوط ، أن جميع ما قاله فيه واختاره مذهب أصحابنا ، بل معظمه مذهب المخالفين وفروعهم ، اختار رحمه الله منها ما قوى عنده في الحال الحاضرة ، ولم يعاود النظر فيه ، فليلحظ ما قلناه ، بعين التدبر والتدين ، دون التقليد لقديم الزمان ، وقول الأول ، فكان الفضل للمتقدم ، بل الأولى أن نتبع الأدلة ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : اعرف الحق تعرف أهله ( 1 ) أولى من قول الشاعر من الرعاع ، وهو عدي بن الرقاع . وإذا باع نخلة مؤبرة ، فقد قلنا أن الثمرة للبايع ، والأصل للمشتري ، فإذا ثبت هذا ، فلا يجب على البايع نقل هذه الثمرة ، حتى تبلغ أوان ، وقيل إبان ، بكسر الألف والباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها ، مشددة ، وهو وقت الجداد ، بالجيم المفتوحة ، والدالين الغير المعجمتين ، هذا هو الأظهر عند أهل اللغة ، وبعض أصحابنا يقول ذلك بالذالين المعجمتين ، في العرف والعادة ، وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها ، وجب على البايع تركها ، حتى تبلغ أوان الجداد في العرف والعادة .
ولا يجوز بيع الخضراوات ، بفتح الخاء ، قبل أن تظهر ، ويبدو صلاحها . ولا يجوز بيع ما يخرج حملا بعد حمل قبل ظهوره ، كالبادنجان ، والقثا ، والخيار والبطيخ ، وأشباه ذلك ، وقد روي جوازه ( 2 ) ، والأحوط ما قلناه ، لأن ذلك غرر . ولا بأس ببيع الزرع بشرط القصل ، والقصل هو القطع ، ويجب على المبتاع قطعه ، قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البايع بالخيار ، إن شاء قطعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي الحديث 32 . أمالي المفيد : المجلس الأول ، الحديث 3 ص 5 ، وقد روي مضمونه في نهج البلاغة في قسم الحكم عن كلامه عليه السلام ، الرقم ( 262 ) بهذه العبارة " إنك لم تعرف الحق فتعرف من أتاه ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه " . ( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب بيع الثمار .