والحفاظ ، والمراعاة ، لأنه متبرع بذلك ، إلا أن يأمره صاحب النخل ، فيكون له
أجرة المثل ، فإن لم يأمره بذلك ، فليس له إلا أجرة الأرض ، على ما قلناه في
أرض الزرع ، حرفا فحرفا .
ولا بأس أن يبيع الرطبة وهي ألقت ، الجزة أو الجزتين ، وكذلك ورق
الشجر من التوت ، بتائين ، والآس ، والحنا ، وغير ذلك ، لا بأس ببيعها خرطة ،
وخرطتين ، فإن باع أصل ذلك ، وفيه ورقه فالورق للبايع ، لأنه بمنزلة الثمرة ،
وليس كذلك ، إذا باع التوت ، وفيه ورقه ، لأنه ليس بثمر ، لكنه يجري مجرى
الخوص من النخل ، فإنه للمبتاع .
ولا بأس أن يبيع الإنسان ما ابتاعه من الثمرة ، بزيادة مما اشتراه ، وإن
كان قائما في الشجر .
ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر ، كيلا ولا جزافا ، يدا بيد ، ولا
نسيئة ، وهي المزابنة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها ( 1 ) وأصل الزبن في
اللغة ، الدفع ، ومنه الحرب الزبون ، التي تدفع أبطالها إلى الموت .
وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة ، لا كيلا ولا جزافا ، لا يدا ولا نسيئة
وهي المحاقلة المنهي عنها ( 2 ) " وأصل الحقل ، الأقرحة " وسواء باعه بحنطة من غير
تلك الأرض ، أو من تلك الأرض ، وكذلك التمر سواء باعه بتمر من تلك
النخل ، أو بتمر من غير تلك النخل ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وهو
الذي تقتضيه أصول مذهبنا .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل ،
بالتمر كيلا ولا جزافا ، وهي المزابنة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عنها
وكذلك لا يجوز بيع الزرع بالحنطة من تلك الأرض ، لا كيلا ولا جزافا ، وهي
المحاقلة ، فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض ، لم يكن به بأس ، وكذلك إن باع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، ح 5 - 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، ح 5 - 1 - 2 .