باب ابتياع الحيوان وأحكامه
قد بينا أن الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام ، يثبت الخيار فيها للمشتري
خاصة ، دون البايع ، على الصحيح من الأقوال ، فإن حدث في هذه الثلاثة
الأيام فيه حدث ، أو هلكت عينه ، كان من مال البايع ، دون المشتري ، ما لم يحدث
فيه المشتري حدثا مؤذنا بالرضا ، فإن أحدث فيه حدثا ، كان ذلك مبطلا
لخياره ، ولم يكن له بعد ذلك رده ، فإن لم يحدث فيه حدثا ، إلا أنه وجد فيه
عيبا قبل عقدة البيع ، فله رده وأخذ ثمنه ، أو إمساكه وأخذ الأرش ، سواء
مضت الثلاثة الأيام ، أو لم تمض ، فإن حدث في الثلاثة الأيام حدث ، ينضاف
إلى الحدث المتقدم على عقدة البيع ، فله رده ما لم يتصرف فيه ، أو إمساكه وأخذ
أرش العيب المتقدم دون العيب الحادث في الثلاثة الأيام ، فإن حدث فيه بعد
الثلاثة الأيام حدث ، ينضاف إلى الحدث الذي قبل عقدة البيع ، لم يكن له
رده ، وله أرش العيب المتقدم ، فحسب ، دون الرد .
فإن لم يكن فيه عيب متقدم ، ولا حدث فيه عيب في الثلاثة الأيام ، إلا أن
المشتري تصرف فيه تصرفا مؤذنا بالرضا ، قبل مضي الثلاثة الأيام ، بطل الرد ،
فإن لم يتصرف فيه ، بل مضت الثلاثة الأيام ، وتقضت ، بطل أيضا الرد ، إلا أن
يجد فيه عيبا ، كان فيه قبل عقدة البيع ، ولم يكن قد تصرف فيه ، لا في الثلاثة
الأيام ، ولا بعدها ، فله أيضا الرد ، إلا أن يحدث عيب بعد الثلاثة الأيام ، ينضاف
إلى العيب المتقدم ، فليس له الرد ، بل له أرش العيب المتقدم فحسب ، دون الرد .
ولا يصح أن يملك الإنسان أحد والديه ، ولا واحدا من أولاده ، ذكرا كان
أو أنثى ، ولا واحدة من المحرمات عليه من جهة النسب ، مثل الأخت ، وبناتها ،
وبنات الأخ ، والعمة ، والخالة ، ويصح أن يملك من الرجال ، ما عدا الوالد
والولد ، من الأخ ، والعم ، والخال ، ومتى حصل واحدة من المحرمات الآتي