البينة ، لقوله عليه السلام المتفق عليه " على الجاحد اليمين وعلى المدعي البينة " ( 1 ) .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه ، أو
استهلك ، ضمن الواسطة من الثمن ( 2 ) ، ما حلف عليه صاحب المتاع ( 3 ) .
وهذا غير واضح ، لأن صاحب المتاع ، للزيادة والمدعى عليه ( 4 ) البينة ، ولا
يكون القول قوله في ذلك مع يمينه ، على ما دللنا عليه .
وإذا اختلفا في النقد ، كان القول قول صاحبه ، لأن الواسطة هو المدعي
هاهنا ، وصاحبه ، الجاحد المنكر ، فالقول قوله في ذلك مع يمينه .
ومتى هلك المتاع من عند الواسطة ، من غير تفريط من جهته ، كان من
مال صاحبه ، ولم يلزم الواسطة شئ ، لأنه أمين ، فإن كان هلاكه بتفريط من
جهة الواسطة ، كان ضامنا لقيمته يوم تفريطه فيه .
فإن اختلفا في التفريط ، كان على صاحب المتاع ، البينة ، أن الواسطة فرط
فيه ، فإن عدمها ، فعليه اليمين بأنه لم يفرط في ذلك ، ولم يلزمه شئ .
وإذا قال الإنسان لغيره : بع لي هذا المتاع ، ولم يسم له ثمنا ، فباعه بفضل
من قيمته ، كان البيع ماضيا ، لأنه زاده خيرا ، والثمن على تمامه وكماله
لصاحب المتاع ، وإن باعه بأقل من ثمنه ، كان البيع غير صحيح .
وقال شيخنا في نهايته : كان ضامنا لتمام القيمة ، حتى يسلمها إلى صاحب
المتاع على الكمال ، ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم ، والدرك في
جودة المال على المشتري ، وفي جودة المتاع على بايعه ، دون الواسطة في
الابتياع ( 5 ) ، لأنه وكيل ، والوكيل لا درك عليه ، بل العهدة والدرك يرجع على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 و 25 من أبواب كيفية الحكم ، ولفظه : ( اليمين على المدعى عليه " أو " اليمين على من
أنكر " ( 2 ) ج : الواسطة الثمن .
( 3 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب أجرة السمسار والدلال . . .
( 4 ) ج : لأن صاحب المتاع المدعي للزيادة عليه .
( 5 ) إلى هنا ينتهي كلام الشيخ " قدس سره " في النهاية ، كتاب التجارة ، باب أجرة السمسار والدلال . . .