تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والحمض تسمى فاكهتها ، فإذا كانت الإبل ترعى الخلة ، سميت عوادي ، وإذا كانت ترعى في الحمض ، سميت أوارك ، وتسمى حمضية ، إلى هاهنا كلام شيخنا ( 1 ) . قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب : قال الجوهري في كتاب الصحاح : الأراك شجر من الحمض الواحدة أراكة . وأركت الإبل ، تأرك أروكا : إذا رعت الأراك ، وقال أركت أيضا ، إذا أقامت في الأراك ، وهو الحمض ، فهي آركة ، قال كثير : فإن الذي ينوي من المال أهلها أوارك لما تأتلف وعوادي يقول : إن أهل عزة ينوون أن لا يجتمع هو وهي ، ويكونان كالأوارك من الإبل والعوادي ، في ترك الاجتماع في مكان ، هذا آخر قول الجوهري ( 2 ) . فمعنى قول شيخنا أوارك ، جمع آركة ، وهي التي ترعى الحمض ، وهو الأراك المقيمة فيه ، فاشتقاقها من ذلك ، والعوادي : الإبل التي تأكل الخلة ، بضم الخاء ، وهو ما حلا من النبت ، وأحدهما عادية ، وجمعها عوادي ، والشاهد على ذلك بيت كثير ، المقدم ذكره ، يقول : لا تأتلف الإبل الأوارك والعوادي ، لاختلافها في المرعى . فإذا أسلم الإنسان في شئ مما ذكرناه ، ثم حل الأجل ، ولم يكن عند البايع ما يوفيه إياه ، جاز له أن يأخذ منه رأس المال ، من غير زيادة عليه ، فإن أعطاه البايع مالا ، وجعل إليه أن يشتري له ما كان باعه إياه ، ووكله في ذلك ، ثم بعد ذلك وكله في قبضه ، وأمره بقبضه لنفسه ، لم يكن به بأس ، والأفضل أن يتولى ذلك غيره . وإن حضر الأجل ، وقال البايع : خذ مني قيمته الآن ، جاز له أن يأخذ منه في الحال ، ما لم يزد ثمنه على ما كان أعطاه إياه ، فإن زاد على ذلك ، لم يجز بيعه إياه ، هذا إذا باعه بمثل ما كان اشتراه من النقد ، فإن اختلف النقدان ، بأن
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب السلم ، ج 2 ، ص 180 . ( 2 ) الصحاح : ج 4 ، ص 1572 .