تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الذمة ، إلى أجل محروس من الزيادة والنقصان ، إما بالشهور والأيام ، أو السنين والأعوام .
ومن شرط صحته ، قبض الأثمان ، قبل التفرق من المجلس ، بخلاف بيع الأعيان ، فالسلف على هذا جائز ، في جميع المبيعات التي تضبط بالصفات ، إذا جمع شروطا ، أحدها تمييز الجنس من غيره من الأجناس ، وتحديده بالوصف ، وضبطه بالصفة ، التي يمتاز بها من جنسه ، وتبينه من غيره ، وذكر الأجل المحروس على ما قدمناه ، وقبض الثمن قبل التفرق من المجلس ، وتقدير المبيع إن كان مكيلا أو موزونا بمكيال ، وصنجة ، بالصاد معلومين عند العامة ، فإن قدراه بمكتل أو صخرة ، لم يجز ، لأن ذلك مجهول في حال العقد ، فإن عينا مكيال رجل بعينه ، وهو مكيال معروف ، أو عينا صنجة رجل بعينه ، وهي صنجة معروفة ، جاز السلم فيه ، ولا يتعين ذلك المكيال ، ولا تلك الصنجة ، لكن يتعلق بجنس مثل ذلك المكيال ، أو مثل تلك الصنجة ، لأن الغرض في قدره ، لا عينه ، فإذا جمع الشروط المقدم ذكرها جميعا ، صح البيع . وكل شئ لا يتحدد بالوصف ، ولا يمكن ذلك فيه لا يصح السلف فيه . ولا يجوز أن يكون ذكر الأجل بما لا يتعين ، مثل قدوم الحاج ، ودخول القوافل ، وإدراك الغلات ، وهبوب الرياح ، وما يجري مجرى ذلك . وإذا أسلف الإنسان في شئ من الثياب ، ينبغي أن يعين جنسها ، ويذكر صفتها ، من طولها ، وعرضها ، وغلظها ، ودقتها ، ولونها ، فإن أخل بشئ من ذلك ، كان العقد باطلا . ولا يجوز أن يذكر في الثوب نساجة إنسان بعينه ، أو غزل امرأة بعينها ، فإن اشتراه كذلك ، كان البيع باطلا . وإذا أسلف في طعام ، أو شئ من الغلات ، فليذكر جنسه ، ويعين صفته ، على ما قدمناه ، فإن لم يذكر ذلك ، لم يصح البيع ، وكان باطلا ، ولا يذكر أن تكون الغلة من أرض بعينها ، أو من قرية مخصوصة ، فإن اشتراه كذلك ، لم يصح الشراء ، وكان باطلا ، ولم يكن المبيع مضمونا ، لأنه إذا اشترى الحنطة مثلا من