شيخنا في نهايته ( 1 ) ، من طريق خبر الواحد ، إيرادا لا اعتقادا .
ومن اشترى زيتا أو بزرا ووجد فيه درديا ، فإن كان يعلم أن ذلك يكون
فيه ، لم يكن له رده ، لأنه قد علم بالعيب قبل الشراء ، وإن كان غير عالم ، كان له رده .
وقال شيخنا في نهايته : ومن اشترى شيئا ، ولم يقبضه ، ثم حدث فيه عيب ،
كان له رده ، وإن أراد أخذه وأخذ الأرش ، كان له ذلك ( 2 ) .
إلا أنه رجع عن ذلك في مسائل خلافه ، فإن قال : كل عيب يحدث بعد
عقدة البيع ، لا يجبر البايع على بذل الأرش ، وإنما يستحق الأرش بالعيب الذي
يكون بالمبيع قبل عقدة البيع ، لأنه باعه معيبا ، فأما ما يحدث بعد البيع ، فلا
يستحق به أرش ، لأنه ما باعه معيبا ، بل له الرد فحسب ، أو الرضا بالإمساك
بغير أرش ، إذا لم يتصرف فيه ، أو لم يقبضه ( 3 ) .
وإلى هذا القول ، يذهب شيخنا المفيد ، في مقنعته ( 4 ) ، وهو الصحيح من
الأقوال ، وبه أفتي ، وعليه أعمل ، وقد حررنا ذلك فيما تقدم ، وشرحناه .
ومتى هلك المبيع كله قبل القبض ، أو التمكن من القبض ، بأن لا يمكن
البايع المشتري منه كان من مال البايع ، دون مال المبتاع .
وإذا اختلف البايع والمشتري في شرط ، يلحق بالعقد ، يختلف لأجله
الثمن ، مثل أن قال : بعتك نقدا ، فقال المشتري : بل إلى سنة ، أو قال : إلى سنة ،
فقال المشتري : إلى سنتين ، وهكذا ، الخيار ، إذا اختلفا في أصله ، أو قدره ،
فالقول قول البايع مع يمينه ، وإذا اختلفا في شرط يفسد البيع فقال البايع : بعتك
إلى أجل معلوم ، وقال المشتري : إلى أجل مجهول ، أو قال : بعتك بدراهم أو
دنانير ، فقال : بل بخمر أو خنزير ، أو قال : بعتك معلوما ، فقال المشتري : بل
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة : ، باب العيوب الموجبة للرد .
( 2 ) النهاية : كتاب التجارة : ، باب العيوب الموجبة للرد .
( 3 ) الخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 178 ، تكون بهذا المضمون ، إلا أن المسألة بهذه العبارة ما
وجدناها .
( 4 ) المقنعة : أبواب المكاسب ، باب العيوب الموجبة للرد ص 596 .