تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الرقيق ، فإنها ترد بها ، لأن الدليل ، وهو الإجماع ، قد دل على ذلك ، فقلنا به كما أن كل عيب يحدث بعد الشراء في مدة الثلاثة الأيام ، يرد به الرقيق ، إذا لم يكن تصرف فيه مشتريه ، في الثلاثة الأيام . وما بنا حاجة إلى ما قاله شيخنا في مقنعته " من أن أصول هذه الأمراض ، يتقدم ظهورها سنة ، ولا يتقدمها بأكثر من ذلك " لأن هذا يؤدي إلى بطلان البيع ، لأن البايع باع ما لا يملك ، لأن الرقيق ينعتق بالجذام ، من غير اختيار مالكه ، وإنما الشارع حكم بأن الرقيق يرد من هذه الثلاثة عيوب ، ما لم يتصرف فيه ما بين شرائه وبين سنة ، كما أنه حكم بأنه يرد بكل عيب حدث في هذه الثلاثة الأيام ، من وقت ابتياعه ، ما لم يتصرف فيه ، وإن لم يكن وقت ابتياعه فيه ، فبان الفرق بين الثلاثة عيوب ، وبين غيرها من العيوب ، من الوجه الذي قدمناه وشرحناه . ولئن خطر بالبال ، وقيل : الفرق بينها وبين غيرها من العيوب ، هو أن غيرها بعد التصرف ، ليس للمشتري الرد ، والعيوب الثلاثة له الرد بعد التصرف ، فافترقت العيوب من هذا الوجه لا من الوجه ، الذي ذكرتموه . قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ، ومناف لأصول المذهب ، لأن الإجماع حاصل ، على أن بعد التصرف في المبيع ، يسقط الرد ، بغير خلاف بينهم ، والأصول مبنية ، مستقرة على هذا الحكم . فإن قيل : فما بقي لاستثناءهم العيوب الثلاثة ، وأنها ترد بها الرقيق ، ما بين الشراء وبين سنة معنى ، ولا فائدة . قلنا : الفائدة والمعنى ، هو الوجه الذي قدمناه ، ليسلم هذا الإجماع ، والأصول الممهدة المقررة ، لأن الكلام والأخبار ، في الرد إلى سنة من الثلاثة العيوب مطلق ، لم يذكر فيه تصرف أو لم يتصرف ، والشارع إذا خاطبنا بخطاب مطلق ، يجب علينا أن نحمله على إطلاقه وعمومه ، إلا أن يكون له تخصيص وتقييد ، لغوي