تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الصحة ، والسلامة ، ثم ظهر له فيه عيب ، سبق وجوده عقدة البيع ، ولم يكن قد تبرأ صاحبه إليه من العيوب كلها ، كان المشتري بين خيرتين ، رد المتاع واسترجاع الثمن ، أو الإمساك والمطالبة بالأرش ، وهو ما بين قيمته صحيحا ومعيبا . وكيفية ذلك ، وبيانه ، أن يعتبر قيمته ، ويوجب ( 1 ) بحصة ذلك من ثمنه ، مثاله إذا اشترى عبدا ، فأصاب به عيبا ، فإن المشتري يرجع على البايع ، بأرش العيب ، وهو أن يقال : كم قيمته ولا عيب فيه ، قالوا : مائة ، قلنا : وكم قيمته وهذا العيب فيه ، قالوا : تسعون ، قلنا : فالعيب عشر قيمته ، فيجب على البايع أن يرد عشر قيمته ( 2 ) . وإنما قلنا يرجع بالحصة من الثمن ، لا بما بين القيمتين ، لأنه قد يشتري بعشرة ما قيمته مائة ، فإذا قومناه ، كان النقص عشرة ، فإذا رد البايع هذا القدر ، بقي المبيع بغير ثمن ، وإذا كان الاعتبار بالحصة من الثمن ، لم يعر المبيع من الثمن بحال ، وهذا مما يغلط فيه بعض الفقهاء ، فيوجبون الأرش ما بين القيمتين . وهكذا الحكم ، إن أصاب به عيبا ، بعد أن حدث به عيب عنده ، فامتنع الرد بالعيب ، وكذا إذا وجد العيب فيه ، بعد أن تصرف فيه ، لا يختلف الحكم في ذلك ، فليلحظ ما حررناه ويتأمل . وليس للبايع على المشتري في ذلك خيار . ومتى كان البايع قد تبرأ إلى المبتاع ، من جميع العيوب ، لم يكن له الرجوع عليه ، بشئ من ذلك ، وإن لم يفصل له العيوب في الحال ، والأفضل أن يفصل العيوب كلها ، ويظهرها ، في حال العيب ( 3 ) ، ليقع العقد عليه ، مع العلم بها أجمع ، وليس ذلك بواجب ، بل يكفي التبري من العيوب على الجملة . وقال بعض أصحابنا : بل ذلك واجب ، ولا يكفي في إسقاط الرد التبري
هامش
( 1 ) ل : يرجع . والظاهر أنه أولى . ( 2 ) ل : عشر ثمنه . ( 3 ) ج : البيع .