تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
كان معينا ، ويكون قبض المبتاع الثاني قبضا عنه . وإذا اشترى الإنسان ثيابا جماعة ، فلا يجوز أن يبيع خيارها مرابحة ، لأن ذلك لا يتميز ، وهو مجهول . وإذا باع الإنسان المتاع مرابحة ، فلا بد أن يذكر النقد الذي وزنه ، وكيفية الصرف في يوم وزن المال ، وليس عليه شئ من ذلك إذا باعه مساومة . ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة ، وجرب مشدودة ، إلا أن يكون له برنامج ، يوقفه منه على صفة المتاع ، في ألوانه ، وأقداره ، وصفاته ، فإذا كان كذلك ، جاز بيعه ، فإذا نظر إليه المبتاع ، ورآه موافقا لما وصف له ، وذكر ، كان البيع ماضيا ، وإن كان بخلاف ذلك ، كان البيع مردودا إن اختار المشتري ، وإن رضي به فله ذلك ، لأن له الخيار ، وإنما لم يجز هذا البيع ، إلا أن يكون له برنامج ، لأن هذا بيع خيار الرؤية ، وهذا البيع من شرط صحته ذكر الجنس والصفة ، لأنه غير مشاهد ، فتقوم الصفة في هذا البيع مقام المشاهدة . والبرنامج كلمة فارسية معناها أن الفرس تسمي المحمول " بار " قل أم كثر ، والنامج بالفارسية " نامه " وتفسيره الكتاب ، لمعرفة ما في المحمول ، من العدد ، والوزن ، فأعربوه بالجيم ، فأما قولهم : الروز نامج ، ومعنى الروز بالفارسية : اسم اليوم ، والنامج : نامه ، وهو الكتاب ، فكأنهم عنوا به كتاب كل يوم ، فأعربوه بالجيم ، فهذا حقيقة هاتين الكلمتين بالفارسية ، ذكر ذلك أصحاب التواريخ ، مثل محمد بن جرير الطبري ، وغيره . ومن أمر غيره أن يبتاع له متاعا ، وينقد من عنده الثمن عنه ، فاشتراه ، ونقد عنه ثمنه ، ثم سرق المتاع ، أو هلك من غير تفريط ، من المأمور ، كان من مال الآمر ، دون المأمور . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا قوم التاجر ، متاعا على الواسطة بشئ معلوم ، وقال له : بعه ، فما زدت على رأس المال ، فهو لك ، والقيمة لي ،