واسترجع الثمن ، وليس له رد المعيب ، دون ما سواه .
ومتى أحدث المشتري حدثا في المتاع ، لم يكن له بعد ذلك رده ، وكان له
الأرش بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وسواء كان إحداثه ما أحدث فيه ، مع علمه
بالعيب ، أو مع عدم العلم ، وليس علمه بالعيب ، ووقوفه عليه بموجب لرضاه في
ترك الأرش ، بل في سقوط الرد .
إذا علم وتصرف ، فإنه يسقط الرد ، ولا يسقط الأرش .
ومتى حدث فيه حادث وعيب ، ينضاف إلى العيب الذي كان فيه ، كان
له أرش العيب الذي كان فيه ، وقت ابتياعه إياه ، ولم يكن له أرش ما حدث
عنده فيه على حال ، ولا رد المبيع بعد حدوث عيب عنده ، إلا أن يكون المبيع
حيوانا ، فإنه يرده بالعيب الحادث في الثلاثة الأيام ، لأن له فيها الخيار ، فإن
أراد إمساكه ، فله أرش العيب المتقدم ، الذي كان فيه وقت ابتياعه إياه ، وليس
له أرش ما حدث فيه بعد عقدة البيع على حال .
وإذا حدث بالمبيع عيب في يد البايع بعد عقده البيع ، ولم يكن به عيب قبل
عقدة البيع ، كان للمشتري الرد والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ،
ولا يجبر البايع على بذل الأرش ، بغير خلاف .
ومن ابتاع أمة ، فظهر له فيها عيب ، لم يكن علم به حال ابتياعه إياها ،
كان له ردها ، واسترجاع ثمنها ، أو أرش العيب دون الرد ، لا يجبر على واحد من
الأمرين ، فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش
العيب خاصة ، اللهم إلا أن يكون العيب من حبل ، فله ردها على كل حال ،
وطأها أو لم يطأها ، ويرد معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها ، إن كانت ثيبا ، وإن
كانت بكرا فعشر قيمتها بلا خلاف بيننا .
ومتى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب
فإن وجد العيب بعد تدبيرها ، أو هبتها ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما
السرائر — صفحة 298
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٨