وجوهر الأسرب " مضموم الأول ، مسكن السين ، مضموم الراء ، مشدد
الباء وهو الرصاص " وكذلك جوهر النحاس ، والصفر " مضموم الصاد " لا
بأس بالإسلاف فيه ، دراهم ودنانير ، إذا كان الغالب عليه ذلك ، وإن كان فيه
فضة يسيرة ، أو ذهب قليل .
الدراهم والدنانير يتعينان بالعقد ، فإذا اشترى سلعة بدراهم أو دنانير بعينها ،
لم يجز له أن يسلم غيرها ، إذا ثبت أنهما يتعينان .
متى باع دراهم بدنانير ، أو دنانير بدراهم ، ثم خرج أحدهما زايفا ، بأن يكون
الدراهم رصاصا ، أو الدنانير نحاسا ، كان البيع باطلا ، لأن العقد وقع على شئ
بعينه ، فإذا لم يصح ، بطل ، وثبوته وانتقاله إلى غيره ، يحتاج إلى دليل ، فإن وجد
بالدراهم عيبا من جنسه ، مثل أن يكون فضة خشنة ، أو ذهبا خشنا ، أو يكون
سكة مضطربة ، مخالفة لسكة السلطان ، فهو بالخيار ، بين أن يرده ، ويسترجع
ثمنه ، وليس له بدله ، فإن كان العيب في الجميع ، كان بالخيار ، بين أن يرد
الجميع ، وبين الرضا به ، فإن كان العيب في البعض ، كان له رد الجميع ،
لوجود العيب في الصفقة ، وليس له أن يرد البعض المعيب ، ويمسك الباقي .
وإذا باع دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير بأعيانها ، فوجد ببعضها عيبا من
جنسها ، كان ذلك عيبا ، له رده وفسخ العقد ، وله الرضا به ، وإن كان العيب
من غير جنسه ، كان البيع باطلا .
باب الشرط في العقود
لا يجوز أن يبيع الإنسان إلا ما يملكه في الحال ، ويتعين عليه ملكه ، فإن
باع ما لا يملكه ، ولا يملك بيعه ، كان البيع باطلا .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لا يجوز أن يبيع الإنسان إلا ما يملكه في
الحال ، فإن باع ما لا يملكه ، كان البيع موقوفا على صاحبه ، فإن أمضاه ، مضى ،