تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أعني السيف والسير نسيئة في ذمته ، ويعجل الفضة أو الذهب الذي هو مثل الحلية ، قبل مفارقة المجلس ، هذا إذا كان مثل ما فيه ، فأما إذا كان أقل مما فيه من الفضة ، فلا يجوز على حال ، لأن ذلك ربا محض ، وكذلك الحكم فيها إذا كانت محلاة بالذهب ، وعلم مقدار ما فيها ، بيع بمثلها وأكثر منها بالذهب ، ولا يجوز بيعها بأقل مما فيها من الذهب ، ويجوز بيعها بالفضة ، سواء كان أقل مما فيها من الذهب ، أو أكثر ، إذا كان نقدا ، ولا يجوز ذلك نسيئة على حال . ومتى لم يعلم مقدار ما فيها ، وكانت محلاة بالفضة ، فلا تباع إلا بالذهب ، وإن كانت محلاة بالذهب ، لم تبع إلا بالفضة ، أو بجنس آخر سوى الجنسين من السلع والمتاع . ومتى كانت محلاة بالفضة ، وأرادوا بيعها بالفضة ، وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها ، فيجعل معها شئ آخر ، وبيع حينئذ بالفضة ، إذا كان أكثر مما فيه تقريبا ، ولم يكن به بأس ، وكذلك الحكم فيما كان من الذهب ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) . ولي في ذلك نظر . ولا بأس ببيع السيوف المحلاة بالفضة ( 2 ) ، نسيئة إذا نقد مثل ما فيها من الفضة ويكون ما يبقى ، ثمن السير والنصل ، على ما قدمناه . ولا يصح أن يشتري الإنسان سلعة بدينار غير درهم ، ولا بدراهم غير دينار ، لأن ذلك مجهول . قال محمد بن إدريس : قولنا " لا يصح " نريد به العقد لا يصح ، وقولنا ( 3 ) " لأنه مجهول " المراد به الثمن مجهول ، وإذا كان الثمن مجهولا ، فالعقد والبيع لا يصح ، وهو غير صحيح ، ووجه كون الثمن في هذه الصورة مجهولا ، لأنه لا يدري كم حصة الدرهم من الدنانير ، ولا حصة الدنانير من الدراهم ، إلا بالتقويم ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الصرف وأحكامه . ( 2 ) ج : المحلاة بالفضة بالفضة . ( 3 ) ج : قوله لا يصح يريد به العقد لا يصح وقوله .
السرائر — صفحة 272 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق