تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والرجوع إلى أهل الخبرة ، وذلك غير معلوم وقت العقد ، فهو مجهول . فإن استثنى من جنسه ، فباع بمائة دينار إلا دينارا ، أو بمائة درهم ، إلا درهما ، صح البيع ، لأن الثمن معلوم ، وهو ما بقي بعد الاستثناء . إذا اشترى خاتما من فضة مع فضة بفضة ، جاز إذا كان الثمن أكثر مما فيه من الفضة ، هذا إذا كانت فضة الخاتم معلومة المقدار . ومن أقرض غيره دراهم ، ثم سقطت تلك الدراهم التي أقرضها إياه ، وجاءت غيرها ، لم يكن عليه إلا الدراهم التي أقرضها ، أو سعرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه . ولا بأس أن يعطي الإنسان غيره دراهم أو دنانير ، ويشترط عليه أن ينقدها إياه ، بأرض أخرى مثلها ، في العدد أو الوزن ، من غير تفاضل فيه ، ويكون ذلك جائزا لأن ذلك ( 1 ) يكون على جهة القراض لا على جهة البيع ، بل هو محض القرض ، وهذا القرض ما جر نفعا حتى يكون حراما ، لأن المحرم من القرض ، هو أن يشترط زيادة في العين أو الصفة ، وها هنا لا زيادة في العين والمقدار ، ولا زيادة في الصفة ، ولأن البيع في المثلين ، لا يجوز إلا مثلا بمثل نقدا ، ولا يجوز نسيئة وجوهر الفضة لا يجوز بيعه ، إلا بالذهب ، أو بجنس غير الفضة ، لأنه لا يؤمن فيه الربا ، ولأن ما فيه من الفضة غير معلوم ، ولا محقق . وجوهر الذهب ، لا يجوز بيعه إلا بالفضة ، أو بجنس غير الذهب . وجوهر الذهب والفضة معا يجوز بيعه بالذهب والفضة معا ( 2 ) . ولا يجوز بيع تراب الصاغة ، فإن بيع ، كان ثمنه للفقراء والمساكين ، يتصدق به عليهم ، لأن ذلك لأربابه الذين لا يتميزون ، فإن تميزوا ، رد عليهم أموالهم ، واصطلحوا فيما بينهم ، على ما رواه أصحابنا ووجد في رواياتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ج : ل : الا ان . ( 2 ) ج : يجوز بيعه بالفضة والذهب . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الصرف .