تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والإمساك ، فإذا رد يرجع بجميع الثمن ، وإذا اختار الإمساك ، رجع بأرش العيب ، " بفتح ألف الأرش " على البايع ، لا يجبر المشتري على أحد الأمرين ، هذا ما لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا ، في العادة ، أو ينقص قيمته بتصرفه . ومتى شرط المبتاع على البايع ، مدة من الزمان ، كان ذلك جائزا ، كائنا ما كان ، على ما قدمناه فيما مضى ، فإن هلك المتاع في تلك المدة ، من غير تفريط من المبتاع ، ولا تصرفه فيه ، التصرف المذكور ، كان من مال البايع ، فإن هلك بعد انقضاء المدة ، كان من مال المبتاع ، دون البايع ، على كل حال ، سواء تصرف فيه ، أو لم يتصرف ، لأن بعد المدة ، ما بقي له خيار .
فكل من كان له الخيار ، فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيار . لأنه قد استقر العقد عليه ، ولزم ، والذي له الخيار ، ما استقر عليه العقد ، ولا لزمه ، فإن كان الخيار للبايع ، دون المشتري ، وكان المتاع قد قبضه المشتري ، وهلك في يديه ، كان هلاكه من مال المشتري ، دون البايع ، لأن العقد استقر عليه ، ولزم من جهته . وإذا باع الإنسان شيئا ، ولم يقبض المتاع ، ولا قبض الثمن ، ومضى المشتري ، ولم يشترطا خيارا لهما ، ولا لأحدهما ، ولا ضربا للثمن أجلا ، ولا قبض أحدهما شيئا من المعوضين ، لا الثمن ولا المثمن ، ففي هذه الصورة يكون العقد موقوفا ، عند أصحابنا إلى ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة الثلاثة الأيام ، كان البيع له ، وإن مضى ثلاثة أيام ، كان البايع أولى بالمتاع ، إن شاء فسخ البيع ، وإن شاء لم يفسخه ، وطالب المشتري بالثمن ، لا يجبر على أحد الأمرين ، بل الخيرة له في ذلك . فإن هلك المتاع في مدة هذه الثلاثة الأيام ، ولم يكن قبضه إياه ، ولا قبض ثمنه ، ولا مكنه من قبضه ، على ما حررناه ، فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فذهب شيخنا المفيد ، والسيد المرتضى ، وغيرهما ، إلى أن هلاكه من مال المشتري ، وذهب شيخنا أبو جعفر ، وجماعة من أصحابنا ، إلى أن هلاكه من مال