تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
منها ، فقال : أيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال : وما الستوق ؟ قلت : ثلاث طبقات طبقة فضة ، وطبقة نحاس ( 1 ) ، وطبقة فضة فقال : اكسرها ( 2 ) فإنه لا يحل بيع هذا ، ولا إنفاقه . قال شيخنا أبو جعفر : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار ، - وكان قد أورد قبل هذا الخبر أخبارا كثيرة بأنه لا بأس بإنفاقها ، إذا كان الغالب عليها الفضة ( 3 ) ، وبعضها ، قال : سألته عن الدراهم المحمول عليها ، فقال : لا بأس بإنفاقها ( 4 ) وفي بعضها قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : إذا جازت الفضة الثلثين ، فلا بأس ( 5 ) ، قال رحمه الله : فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار - أن الدراهم إذا كانت معروفة متداولة بين الناس ، فلا بأس بإنفاقها ، على ما جرت به عادة البلد ، فإذا كانت دراهم مجهولة ، فلا يجوز إنفاقها إلا بعد أن يبين عيارها ، حتى يعلم الآخذ لها قيمتها . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : وهذا التأويل والمذهب الذي حرره في استبصاره ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لأنه الحق اليقين ، وبه تشهد العادات والحالات ، فإنه إذا كان المعنى معلوما بشاهد حال ، جرى مجرى المنطوق به . قال محمد بن إدريس : أما استفهام الإمام عليه السلام ما الستوق ، فإنها كلمة فارسية غير عربية ، وهي مفتوحة السين ، غير المعجمة ، مشددة التاء المنقطة من فوقها ، بنقطتين ، المضمومة ، والواو ، والقاف ، ومعناها ثلاث طبقات ، لأن " سه " بالفارسية ثلاثة ، وتوق ، طبقات وهو الزايف الردي البهرج ، قال الصولي في كتاب الأوراق : اعترض مخلد الشاعر الموصلي ، الخليفة المعتمد بالله ، لما دخل الموصل ، بمدح وحلفه أن يسمعه ، فأحضره ، وسمع مدحه ، ثم قال له :
هامش
( 1 ) ق : طبقتين فضة وطبقة نحاس . ( 2 ) ل . ق : اكسر هذا . ( 3 ) هو خبر عمر بن يزيد ، وهو ثالث أخبار الباب المذكور . ( 4 ) هو رواية محمد بن مسلم ، وهو أول . خبر من الباب . ( 5 ) هو خبر آخر عن عمر بن يزيد وهو الرواية الثانية من الباب .
السرائر — صفحة 270 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق