تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
متى وقع من المشتري كان إمضاء وإقرارا بالرضا بالبيع ولزومه ، ويستقر العقد بذلك من جهته . فأما إذا اتفقا على التصرف فيه ، وتراضيا ، مثل أن أعتق المشتري ، أو باع في مدة الخيار ، بإذن البايع ، أو وكل المشتري البايع في عتق الجارية ، أو بيعها ، فإن الخيار ينقطع في حقهما ، ويلزم البيع ، ويستقر ، وينقطع خيارهما معا ، وينفذ العتق والبيع ، لأن في تراضيهما بذلك ، رضا يقطع الخيار . خيار المجلس ، والشرط ، موروث عندنا .
إذا كان المبيع شيئا بعينه ، فهلك بعد العقد ، لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون قبل القبض ، أو بعده ، فإن كان قبل القبض ، بطل البيع ، سواء كان التلف في مدة الخيار ، أو بعد انقضاء مدة الخيار ، فإذا تلف ، هلك على ملك البايع ، وبطل الثمن ، فإن كان الثمن مقبوضا ، رده وإن كان غير مقبوض ، سقط عن المشتري ، وإن كان الهلاك بعد القبض ، لم يبطل البيع ، سواء كان في يد المشتري ، أو يد البايع ، مثل أن قبضه المشتري ، ثم رده إلى البايع وديعة ، فإذا ثبت أنه لا ينفسخ ، نظرت ، فإن كان الهلاك بعد انقضاء مدة الخيار ، فلا كلام ، وإن كان في مدة الخيار ، لم ينقطع الخيار ، ثم لا يخلو من أحد أمرين ، إما أن يجيز البيع ، أو يفسخاه ، فإن فسخاه ، أو أحدهما ، سقط الثمن ، ووجب القيمة على المشتري ، وإن اختارا إمضاء البيع ، أو سكتا حتى مضت مدة الخيار ، فإنه يلزمه الثمن المسمى ولا يلزمه القيمة ، لأنه مسمى ، ولا يسقط مع بقاء العقد . وإذا اشترى شيئا ، فبان له الغبن ، بسكون الباء ، فإن كان من أهل الخبرة ، والبصيرة ، لم يكن له رده ، وإن لم يكن من أهل الخبرة ، نظر فإن كان مثله ، لم تجر العادة بمثله ، فسخ العقد إن شاء ، وإن كان جرت العادة بمثله ، لم يكن له الخيار . إذا قال بعنيه أو أتبيعني هذا بألف ، أو بعني ، أو اشتريت منك هذا بألف ،
السرائر — صفحة 249 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق