تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالقبض ، ولا يحتاج إلى إضافة شئ إلى القبض ، في لزومها ، على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى . وأما عقد النكاح ، فلا يدخله الخياران ، للإجماع على ذلك . وأما السبق والرماية ، فقد اختلف فيه ، فقال قوم : إنه عقد لازم ، وقال آخرون : هو جائز ، والأولى أنه لا يدخله خيار المجلس ، لأنه ليس ببيع ، ولا يمنع مانع من دخول خيار الشرط فيه . وأما الوكالة والعارية ، والوديعة ، والقرض ، والجعالة ، فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ، لأن هذه العقود جائزة من جهة المتعاقدين ، غير لازمة ، فمن أراد الفسخ فسخ . وأما القسمة ، فعلى ضربين ، قسمة لا رد فيها ، وقسمة فيها رد ، وعلى الوجهين معا ، لا خيار فيها في المجلس ، لأنها ليست ببيع ، ولا يمنع من دخول خيار الشرط فيها مانع ، للخبر . وأما الكتابة ، فعلى ضربين ، عندنا ، مشروطة ، ومطلقة ، فالمشروطة ليس للمولى فيها خيار مجلس ، ولا مانع من دخول خيار الشرط فيها . وأما العبد ، فله الخياران معا ، لأنه إن عجز نفسه ، كان الفسخ حاصلا ، وإن كانت مطلقة ، فلا خيار لواحد منهما . وأما الطلاق ، فليس بعقد ، فلا يدخله الخياران معا . وكذلك العتق ، لا يدخله الخياران معا ، بغير خلاف بيننا .
إذا ثبت خيار المجلس في البيع ، على ما بيناه ، فإنما ينقطع بأحد أمرين ، تفرق ، وتخاير . فأما التفرق الذي يلزم به البيع ، وينقطع به الخيار ، فحده مفارقة المجلس ، بخطوة ، فصاعدا ومتى ثبتا موضعهما ، أو بني بينهما حايط ، لم يبطل خيار المجلس ، ولو طال مقامهما في المكان شهرا ، أو أكثر من ذلك .
وأما التخاير ، فعلى ضربين تخاير بعد العقد ، وتخاير في نفس العقد ، فأيهما