بالقبض ، ولا يحتاج إلى إضافة شئ إلى القبض ، في لزومها ، على ما نبينه فيما
بعد إن شاء الله تعالى .
وأما عقد النكاح ، فلا يدخله الخياران ، للإجماع على ذلك .
وأما السبق والرماية ، فقد اختلف فيه ، فقال قوم : إنه عقد لازم ، وقال
آخرون : هو جائز ، والأولى أنه لا يدخله خيار المجلس ، لأنه ليس ببيع ، ولا يمنع
مانع من دخول خيار الشرط فيه .
وأما الوكالة والعارية ، والوديعة ، والقرض ، والجعالة ، فلا يمنع من دخول
الخيارين فيها مانع ، لأن هذه العقود جائزة من جهة المتعاقدين ، غير لازمة ، فمن
أراد الفسخ فسخ .
وأما القسمة ، فعلى ضربين ، قسمة لا رد فيها ، وقسمة فيها رد ، وعلى
الوجهين معا ، لا خيار فيها في المجلس ، لأنها ليست ببيع ، ولا يمنع من دخول
خيار الشرط فيها مانع ، للخبر .
وأما الكتابة ، فعلى ضربين ، عندنا ، مشروطة ، ومطلقة ، فالمشروطة ليس
للمولى فيها خيار مجلس ، ولا مانع من دخول خيار الشرط فيها .
وأما العبد ، فله الخياران معا ، لأنه إن عجز نفسه ، كان الفسخ حاصلا ،
وإن كانت مطلقة ، فلا خيار لواحد منهما .
وأما الطلاق ، فليس بعقد ، فلا يدخله الخياران معا .
وكذلك العتق ، لا يدخله الخياران معا ، بغير خلاف بيننا .
إذا ثبت خيار المجلس في البيع ، على ما بيناه ، فإنما ينقطع بأحد أمرين ، تفرق ، وتخاير .
فأما التفرق الذي يلزم به البيع ، وينقطع به الخيار ، فحده مفارقة المجلس ،
بخطوة ، فصاعدا ومتى ثبتا موضعهما ، أو بني بينهما حايط ، لم يبطل خيار المجلس ،
ولو طال مقامهما في المكان شهرا ، أو أكثر من ذلك .
وأما التخاير ، فعلى ضربين تخاير بعد العقد ، وتخاير في نفس العقد ، فأيهما