تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كان لزم العقد ، واستقر ، وبطل خيار المجلس ، فما كان بعد العقد ، مثل أن يعقداه ، ثم يقول أحدهما للآخر : اختر الإمضاء ، وإن لا يكون بيننا خيار المجلس ، وقد أبطلناه ، فمتى فعلا ذلك ، فقد بطل خيار المجلس . وما كان منه في نفس العقد ، ومثل أن يقول : بعتك ، بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فإذا قال المشتري : قبلت ، ثبت العقد ، ولا خيار لهما بحال البيع ، إن كان مطلقا من غير شرط ، فإنه يثبت بنفس العقد ، ويلزم بالتفرق بالأبدان ، على ما قدمناه . وإن كان مشروطا لزومه بنفس العقد ، لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيدا مشروطا ، لزم بانقضاء الشرط ، ويكون مدة خيار الشرط ، من حين التفرق ، لأن خيار الشرط يدخل إذا استقر العقد ، ولزم ، والعقد لم يلزم ، ولم يستقر قبل التفرق .
وأيضا فهما خياران ، خيار المجلس ، ثبت من غير شرط ، وخيار الشرط زائد عليه ، ولا يدخل أحدهما في الآخر إلا أن يشرطا ذلك بينهما ، لأنه لا دليل عليه ، بل قد اشترط زائدا على ما كان له من خيار المجلس ، فإذا ثبت ذلك فلا يخلو أن يتصرف المشتري فيه ، أو لا يتصرف ، فإن تصرف ، فيه بالهبة ، أو التمليك ، أو العتق ، وغير ذلك ، لزم العقد ، واستقر من جهته ، وبطل خياره ، وكان خيار البايع باقيا ، فإن تصرف فيه البايع بالهبة ، أو التمليك ، أو العتق ، وغير ذلك ، كان ذلك فسخا للعقد ، فالتصرف من المشتري لزم العقد ، وإمضاء له ، ومن البايع إبطال له وفسخ . فإن حدث بالمبيع هلاك في مدة الخيار ، وهو في يد البايع ، كان من ماله ، دون المشتري ، ما لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا . فإن اختلفا في حدوث الحادثة ، فعلى المشتري البينة ، أنه حدث في مدة الخيار ، دون البايع ، لأنه المدعي ، وكذلك الحكم في حدوث عيب به يوجب الرد . ومتى وطأ المشتري في مدة الخيار لزمه البيع ، واستقر عليه ، وبطل خياره ،