تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولم يجب عليه شئ ، ويلحق به الولد ، ما لم يفسخ البايع ، فإن فسخ ، كان الولد لاحقا بأبيه ، ويلزمه للبايع قيمته ، إن لو كان عبيدا ، وعشر قيمة الجارية ، إن كانت بكرا ، أو نصف العشر ، إن كانت ثيبا ، وإن لم يكن هناك ولد ، لزمه عشر قيمتها ، إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا ، نصف عشر قيمتها ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 1 ) ، ومبسوطه ( 2 ) . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أن المشتري لا يلزمه قيمة الولد ، ولا عشر قيمة الجارية بحال ، وسواء فسخ البايع البيع ، أو لم يفسخ لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، ولا إجماع ، لأن الولد انعقد حرا ، ولا قيمة للحر ، فأما عشر القيمة لأجل وطئها ، فما ورد ، إلا فيمن اشترى جارية ، ووطأها ، فظهر بها حمل ، ردها ، ورد معها عشر القيمة ، إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا ، نصف العشر ، ولم يرد في هذا نص ، والقياس عندنا باطل . وإنما ذكر ذلك شيخنا في مسائل خلافه على رأي بعض المخالفين ، في أن المبيع لا ينتقل إلى المشتري ، إلا بشرطين ، بالعقد ، وبانقضاء الشرط ، وعند أصحابنا أنه ينتقل إلى ملك المشتري ، بمجرد العقد . فإذا تقرر ذلك ، فقد تصرف في ملكه تصرفا مباحا حسنا ، فدخل في قوله تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 3 ) وما عدا ذلك فإنا نخرجه بدليل ، فليلحظ ذلك . وأما خيار البايع ، فإنه لا يبطل بوطء المشتري ، لأنه لا دليل عليه ، ومتى وطأ البايع في مدة الخيار ، كان ذلك فسخا للبيع ، إجماعا . وجملة الأمر وعقد الباب ، إن كل تصرف لو وقع من البايع ، كان فسخا ،
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 32 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، أحكام الخيارات ، ولا يخفى اختلاف يسير بين المنقول وما في الكتابين فراجع . ( 3 ) التوبة : 91 .