على ما قدمناه ، للمشتري خاصة ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ومذهبهم .
وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا ، والأول مذهب شيخنا
المفيد ، وشيخنا أبي جعفر ، وجلة أصحابنا .
وأيضا فالعقد يثبت بالإيجاب والقبول ، وقال الله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 1 )
فمن أثبت الخيار لأحدهما ، يحتاج إلى دليل شرعي ، قاطع للأعذار ، وإجماعنا
منعقد على أن الخيار للمشتري ، فمن أثبته للبايع ، يحتاج إلى دليل .
وما زاد على الثلاث ، فعلى حسب ما يشترطانه من الخيار ، إما لهما أو لواحد منهما ( 2 ) ، فإن
أوجبا البيع ، بعد أن شرطا مدة معلومة ، ثبت العقد ، ولزم ، وبطل الشرط المتقدم .
فأما العقود التي يدخلها الخيار ، فنحن نذكرها ، وما يصح فيه الخيار وما لا يصح .
فأما عقد البيع ، فإن كان بيع الأعيان المشاهدة ، دخلها خيار المجلس ،
بإطلاق العقد ، وخيار المدة ، ثلاثا كان ، أو ما زاد عليه ، بحسب الشرط .
وإن كان حيوانا ، دخله خيار المجلس ، وخيار الثلاث معا ، بإطلاق العقد ،
ومجرده ، وما زاد على الثلاث ، بحسب الشرط .
وإن كان بيع خيار الروية ، دخله الخياران معا ، خيار المجلس ، وخيار
الروية ، إذا رآه ، ويكون خيار الروية على الفور ، دون خيار المجلس .
فأما الصرف ، فيدخله خيار المجلس ، لعموم الخبر ، فأما خيار الشرط ، فلا
يدخله أصلا ، إجماعا ، لأن من شرط صحة هذا العقد ، القبض قبل التفرق .
فأما السلم ، فيدخله خيار المجلس ، للخبر ، وخيار الشرط ، لا يمنع منه مانع ،
وعموم الخبر يقتضيه .
فأما الرهن ، فإنه يلزم بالإيجاب والقبول ، دون الإقباض ، وبعض أصحابنا ،
يذهب إلى أنه لا يلزم ، ولا ينعقد إلا بالإقباض ، والأول هو الأظهر في المذهب ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) كان هنا أيضا نقص أوراق أجبروه بخط آخر فاقد لمزايا نسخة الأصل
ولذا نجعل الأصل من هنا إلى أوائل باب الصرف نسخة " ج " .