تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
على ما قدمناه ، للمشتري خاصة ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ومذهبهم . وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا ، والأول مذهب شيخنا المفيد ، وشيخنا أبي جعفر ، وجلة أصحابنا . وأيضا فالعقد يثبت بالإيجاب والقبول ، وقال الله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 1 ) فمن أثبت الخيار لأحدهما ، يحتاج إلى دليل شرعي ، قاطع للأعذار ، وإجماعنا منعقد على أن الخيار للمشتري ، فمن أثبته للبايع ، يحتاج إلى دليل . وما زاد على الثلاث ، فعلى حسب ما يشترطانه من الخيار ، إما لهما أو لواحد منهما ( 2 ) ، فإن أوجبا البيع ، بعد أن شرطا مدة معلومة ، ثبت العقد ، ولزم ، وبطل الشرط المتقدم . فأما العقود التي يدخلها الخيار ، فنحن نذكرها ، وما يصح فيه الخيار وما لا يصح . فأما عقد البيع ، فإن كان بيع الأعيان المشاهدة ، دخلها خيار المجلس ، بإطلاق العقد ، وخيار المدة ، ثلاثا كان ، أو ما زاد عليه ، بحسب الشرط . وإن كان حيوانا ، دخله خيار المجلس ، وخيار الثلاث معا ، بإطلاق العقد ، ومجرده ، وما زاد على الثلاث ، بحسب الشرط . وإن كان بيع خيار الروية ، دخله الخياران معا ، خيار المجلس ، وخيار الروية ، إذا رآه ، ويكون خيار الروية على الفور ، دون خيار المجلس . فأما الصرف ، فيدخله خيار المجلس ، لعموم الخبر ، فأما خيار الشرط ، فلا يدخله أصلا ، إجماعا ، لأن من شرط صحة هذا العقد ، القبض قبل التفرق . فأما السلم ، فيدخله خيار المجلس ، للخبر ، وخيار الشرط ، لا يمنع منه مانع ، وعموم الخبر يقتضيه . فأما الرهن ، فإنه يلزم بالإيجاب والقبول ، دون الإقباض ، وبعض أصحابنا ، يذهب إلى أنه لا يلزم ، ولا ينعقد إلا بالإقباض ، والأول هو الأظهر في المذهب ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) كان هنا أيضا نقص أوراق أجبروه بخط آخر فاقد لمزايا نسخة الأصل ولذا نجعل الأصل من هنا إلى أوائل باب الصرف نسخة " ج " .
السرائر — صفحة 244 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق