تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الأملاك ، لأن القياس عندنا باطل ، على ما قدمناه ، وإنما فصلنا ما فصلناه على وضع شيخنا في مسائل خلافه ، وهي من فروع المخالفين ، ومذاهبهم ، فحكاها ، واختارها ، دون أن يكون مذهبا لنا ، أو لبعض مشيختنا ، ولا وردت به أخبارنا ، ولم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، سوى شيخنا أبي جعفر في كتابيه الفروع ، مبسوطه ( 1 ) ومسائل خلافه ، وعادته في هذين الكتابين ، وضع أقوال المخالفين ، واختيار بعضها ، فليلحظ . فأما إن كانت يدهما معا عليها ، كالدار هما فيها ، والثوب يدهما جميعا عليه ، كان بينهما ، ولا بينة لواحد منهما ، حلف كل واحد منهما لصاحبه ، وكان الشئ بينهما بنصفين . وقد روى ( 2 ) أصحابنا ، أنه إذا كانت جارية مع رجل وامرأة ، وادعى الرجل أنها مملوكته ، وادعت المرأة أنها بنتها ، وهي حرة ، وأنكرت الجارية الدعويين جميعا ، كان على الرجل البينة بأن هذه الجارية مملوكته ، لم يبعها ، ولم يعتقها ، فإن أقام بذلك ، سلمت إليه ، وكذلك إن أقرت الجارية أنها مملوكته ، وكانت بالغة ، سلمت إليه ، وإن لم يقم بينة ، ولا تكون هي بالغا ، أو تكون بالغا ، غير أنها لا تقر ، انتزعت من يده ، فإن أقامت المرأة البينة أنها بنتها ، سلمت إليها إذا كانت صغيرة ، وإن لم تكن لها بينة ، تركت الجارية ، تمضي حيث شاءت .
ومتى كانت جارية بين شركاء ، فوطأوها كلهم في طهر واحد ، وحملت ، وولدت ، فادعى كل واحد منهم أن الولد له ، أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه ، ألحق الولد به ، وغرم الباقين قيمة الولد ، على قدر ما لهم من الجارية ، ورد مع ذلك أيضا ثمن الجارية على قدر حصصهم . قال محمد بن إدريس : وهذا يكون على التقريب ، وأنهم ( 3 ) في يوم واحد ، أو لا يعرف المتقدم من المتأخر ، واشتبه الأمر وأشكل ، وإلا إذا كان الطهر مثلا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ، كتاب الدعاوي والبينات ، ص 257 - 259 . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، ح 9 . ( 3 ) ج : ولأنهم .