تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقال شيخنا أبو جعفر ، في مبسوطه في آخر الجزء السادس : ومتى قلنا أنه من الثلث ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أعتق ، ورق الآخر ، هذا إذا كانت قيمة كل واحد منهما ثلث ماله ، فأما إذا اختلفت القيمتان ، وكانت قيمة أحدهما ثلث ماله ، وقيمة الآخر سدس ماله ، فإذا أقرعنا بينهما ، مع تساوي القيمة ، أقرعنا هاهنا ، فإن خرجت القرعة لمن قيمته الثلث ، عتق ، ورق الآخر كله وإن خرجت القرعة لمن قيمته السدس ، عتق كله ، وكملنا الثلث من الآخر ، فيعتق من الآخر نصفه ( 1 ) . فأما المسألة الأولة فأوردها في نهايته ، تحمل على أن ثلثهم يكون بمقدار ثلثه ، أو أقل منه ، وما ذكره في مبسوطه يحمل [ على ما ] إذا كان ثلث العبيد يزيد على ثلث الميت ، وهو ثلث التركة ، فتجزى العبيد بالقيمة ، لا بالرؤوس ، ويكون الحكم على ما قاله رحمه الله . وإذا ولد مولود ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء ، أقرع عليه ، فإن خرج سهم الرجال ألحق بهم ، وورث ميراثهم ، وإن خرج سهم النساء ، ألحق بهن ، وورث ميراثهن ، وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة ، لما روي عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 2 ) ، وتواترت به الآثار ، وأجمعت عليه الشيعة الإمامية . وقال شيخنا في مبسوطه : إذا قال لعبده : إن قتلت فأنت حر ، فهلك السيد ، واختلف الوارث والعبد ، فأقام الوارث البينة أنه مات حتف أنفه ، وأقام العبد البينة أنه مات بالقتل ، قال قوم : يتعارضان ، ويسقطان ، ويسترق العبد ، وقال قوم : بينة العبد أولى ، لأن موته قتلا يزيد على موت حتف أنفه ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشهادات ، فصل الرجوع عن الشهادة ، ج 8 ، ص 250 . ( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .
السرائر — صفحة 173 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق