تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مع يمينه بالله تعالى ، أن الحق له ، فإن تساويا في العدالة والعدد ، أقرع بينهما ، فمن خرج عليه ، حلف ، وكان الحكم له ، فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين ( 1 ) كان الحق بينهما نصفين .
ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ، ملك له فقط ( خفيفة الطاء ، ساكنه وهي بمعنى حسب ) وتشهد للآخر بالملك أيضا ، انتزع الحق من اليد المتصرفة ، وأعطي اليد الخارجة . وإن شهدت البينة لليد المتصرفة ، بسبب الملك ، من بيع ، أو هبة ، أو معاوضة ، كانت أولى من اليد الخارجة ( 2 ) . قال محمد بن إدريس : والذي يقوى في نفسي ، وأعمل عليه ، وأفتي به ، أن اليد الخارجة في المسألتين معا ، يسلم الشئ إليها ، وهي أحق من اليد المتصرفة ، والبينة بينتها ، كيف ما دارت القصة ، هذا الذي يقتضيه أصول مذهب أصحابنا ، بغير خلاف بين المحققين منهم ، ولقوله عليه السلام : البينة على المدعي ، وعلى الجاحد اليمين ( 3 ) ، فجعل عليه السلام البينة بينة المدعي ، وفي جنبته ، فلا يجوز أن يسمع بينة الجاحد ، سواء كان معه سبب ملك ، أو غيره ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، في الجزء الثاني ، في كتاب البيوع ( 4 ) . وجملة القول في ذلك ، وعقد الباب ، أن نقول : إذا تنازعا عينا ، وهي في يد أحدهما ، وأقام كل واحد منهما بينة ، بما يدعيه من الملكية ، انتزعت العين من يد الداخل ، وأعطيت الخارج ، وكانت بينة الخارج أولى ، وهي المسموعة ، سواء شهدت بينة الداخل بالملك بالإطلاق ، أو بالأسباب ، بقديمه ( 5 ) ، أو بحديثه ،
هامش
( 1 ) ج . من اليمين حلف الآخر وكان الحكم له ، فإن امتنعا جميعا من اليمين كان الحق بينهما نصفين . ( 2 ) النهاية ، كتاب القضايا والأحكام باب سماع البنات وكيفية الحكم بها وأحكام القرعة . ( 3 ) الوسائل : بهذا المضمون وردت روايات في الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .