تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وإذا أشهد الصبي على حق ثم بلغ وعدل ، وذكر ذلك ، جاز له أن يشهد بذلك ، وقبلت شهادته ، إذا كان من أهلها ، على ما قدمناه .
باب شهادة النساء شهادة النساء على ثلاثة أضرب : ضرب لا يجوز قبولها على وجه ، وضرب يجوز قبولها إذا انضم شهادة الرجال إليهن وضرب يجوز قبولها ، وإن لم ينضم شهادة الرجال إليهن . فالأول رؤية الأهلة ، والطلاق ، والرضاع ، على ما قدمناه أولا ، وذكرناه ، فإنه لا يجوز قبول شهادة النساء في ذلك ، وإن كثرن . والثاني فكالرجم ، فإنه إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، على رجل بالزنا ، قبلت شهادتهم ، ووجب على المشهود عليه الرجم ، إن كان محصنا . وإن شهد رجلان وأربع نسوة بذلك ، قبلت أيضا ، إلا أنه لا يرجم المشهود عليه ، إن كان محصنا بل يحد حد الزاني غير المحصن . فإن شهد رجل وست نساء أو أكثر منهن ، لم يجز قبول شهادتهم ، وجلدوا كلهم حد الفرية . وإذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وإن الفعل كان في قبلها ، فادعت إنها بكر ، أمر النساء بأن ينظرن إليها ، فإن كانت كما قالت ، درئ عنها الحد ، وجلد الأربعة حد الفرية ، وإن لم يكن كذلك ، رجمت ، أوحدت على ما يوجبه حالها ، فأما أن يشهد الأربعة رجال ، بأن الفعل كان في دبرها ، فدعواها غير نافعة لها ، وإن شهد لها بما ادعت . وشيخنا أطلق ذلك في نهايته إطلاقا ( 1 ) والأولى تقييده على ما حررناه . ويجوز شهادتهن منضمات إلى الرجال ، في القتل ، والقصاص ، إذا كان
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الشهادات ، باب شهادة النساء .
السرائر — صفحة 137 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق