وإذا أشهد الصبي على حق ثم بلغ وعدل ، وذكر ذلك ، جاز له أن يشهد
بذلك ، وقبلت شهادته ، إذا كان من أهلها ، على ما قدمناه .
باب شهادة النساء
شهادة النساء على ثلاثة أضرب : ضرب لا يجوز قبولها على وجه ، وضرب يجوز قبولها إذا
انضم شهادة الرجال إليهن وضرب يجوز قبولها ، وإن لم ينضم شهادة الرجال إليهن .
فالأول رؤية الأهلة ، والطلاق ، والرضاع ، على ما قدمناه أولا ، وذكرناه ، فإنه
لا يجوز قبول شهادة النساء في ذلك ، وإن كثرن .
والثاني فكالرجم ، فإنه إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، على رجل بالزنا ،
قبلت شهادتهم ، ووجب على المشهود عليه الرجم ، إن كان محصنا .
وإن شهد رجلان وأربع نسوة بذلك ، قبلت أيضا ، إلا أنه لا يرجم المشهود
عليه ، إن كان محصنا بل يحد حد الزاني غير المحصن .
فإن شهد رجل وست نساء أو أكثر منهن ، لم يجز قبول شهادتهم ، وجلدوا
كلهم حد الفرية .
وإذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وإن الفعل كان في قبلها ، فادعت
إنها بكر ، أمر النساء بأن ينظرن إليها ، فإن كانت كما قالت ، درئ عنها الحد ،
وجلد الأربعة حد الفرية ، وإن لم يكن كذلك ، رجمت ، أوحدت على ما يوجبه
حالها ، فأما أن يشهد الأربعة رجال ، بأن الفعل كان في دبرها ، فدعواها
غير نافعة لها ، وإن شهد لها بما ادعت .
وشيخنا أطلق ذلك في نهايته إطلاقا ( 1 ) والأولى تقييده على ما حررناه .
ويجوز شهادتهن منضمات إلى الرجال ، في القتل ، والقصاص ، إذا كان
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الشهادات ، باب شهادة النساء .