تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قلنا : قد يخص العموم بالأدلة ، وإجماعنا من أعظم الأدلة ، وأقواها ، ويمكن أن يعطى الظاهر حقه ، ونقول يجب على الولد أن يقيم الشهادة على والده ، ولا يجوز للحاكم أن يعمل بها ، كما أن الفاسق إذا دعي لإقامة شهادة يشهد بها ، فإنه يجب عليه أن يقيمها ، ويجب على الحاكم أن لا يعمل بها .
باب شهادة العبيد والإماء والمكاتبين والصبيان وأحكامهم لا بأس بشهادة العبيد إذا كانوا عدولا ، لساداتهم ، ولغير ساداتهم ، وعلى غير ساداتهم ، ولا يجوز شهادتهم على ساداتهم . وذهب أبو علي بن الجنيد من أصحابنا إلى المنع من شهادة العبيد على كل حال . وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره إلى أن العبد لا تقبل شهادته لسيده ولا عليه ( 1 ) ، وإن كان قائلا بما اخترناه في نهايته ( 2 ) ، وهو الصحيح ، والإجماع منعقد من أصحابنا على ما قلناه أو لا ، ولا اعتبار بخلاف ابن الجنيد لما قدمناه . وإذا شهد العبد على سيده بعد أن يعتق ، قبلت شهادته عليه . وإذا أشهد رجل عبدين له على نفسه بالإقرار بوارث ، فردت شهادتهما ، وحاز الميراث غير المقر له ، فأعتقهما ، أو لحقهما العتاق بعد ذلك ، ثم شهدا للمقر له ، قبلت شهادتهما له ، ورجع بالميراث على من كان أخذه وحازه ، ورجعا عبدين لمن شهدا له . فإن قيل : أنتم قلتم لا يقبل شهادة العبيد على ساداتهم ، وهاهنا قد قبلتم شهادتهم على سيدهم . قلنا : معاذ الله إنما شهدا في حال الحرية ، دون العبودية ، فوقت شهادتهما ، لم
هامش
( 1 ) الإستبصار : الباب 11 من الشهادات . ( 2 ) النهاية : باب شهادة العبيد والإماء . . .