تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
معهن رجال ، فأما إن كان رجل واحد معهن ، بأن يشهد رجل وامرأتان ، على رجل بالقتل ، أو الجراح ، فقد ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى قبولها ( 1 ) . والذي يقوى في نفسي خلاف ذلك ، وإنها غير مقبولة ، لأنه لا دليل عليه من إجماع ، ولا كتاب ، ولا سنة مقطوع بها . فأما شهادتهن على ذلك على الانفراد ، فإنها لا تقبل على حال . فأما قول شيخنا في نهايته ، على ما أوردناه عنه إذا كان معهن رجال ، فلا وجه لانضمامهن إليهم في ذلك ، لأن الرجال يكفون ، ولا حاجة في تصحيح الشهادة وإتمامها بهن . وتقبل شهادتهن في الديون مع الرجال ، بغير خلاف ، على ما نطق به القرآن ( 2 ) ، وعلى الانفراد عند بعض أصحابنا ، فإن شهد رجل وامرأتان بدين ، قبلت شهادتهم ، فإن شهد امرأتان ، قبلت شهادتهما ، ووجب على الذي يشهد أن له اليمين كما تجب اليمين ، إذا شهد له رجل واحد ، عند بعض أصحابنا على ما قدمناه . فأما ما يقبل فيه شهادة النساء على الانفراد ، فكل ما لا تستطيع الرجال النظر إليه ، مثل العذرة والأمور الباطنة بالنساء . وتقبل شهادة القابلة وحدها ، إذا كانت بشرائط العدالة ، في استهلال الصبي ، في ربع ميراثه بغير يمين . وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين ، في نصف ميراث المستهل ، ونصف الوصية ، ثم على هذا الحساب ، وذلك لا يجوز إلا عند عدم الرجال ، وعلى المسألتين إجماع أصحابنا ، فلأجله قلنا بذلك . ولا يجوز شهادة النساء في شئ من الحدود ، إلا ما قلناه ، من حد الزنا ، والدم خاصة ، لئلا يبطل دم امرء مسلم ، غير أنه لا يثبت بشهادتهن القود ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الشهادات ، باب شهادة النساء . ( 2 ) البقرة : 282 .