إصبعه على القصيب ، ويخرطه ثلاث مرات وباقي أصحابنا يذهبون إلى
استحبابه ، إلى أنه إن لم يفعل ذلك ، ورأي بعد وضوئه بللا ، فالواجب عليه
الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان قد فعل الاستبراء ، ثم رأى بللا بعد ذلك
فلا خلاف بينهم أنه لا يجب عليه إعادة الطهارة ، وإنما ذلك من الحبايل ، وهي
عروق الظهر .
ولا استنجاء من ريح ، وإن كان فيها الوضوء .
فإذا استنجى بالماء ، فليغسل موضع النجو ، إلى أن ينقى ما هناك أثرا وعينا
دون الرائحة .
وليس لما يستعمل من الماء حد محدود ، إلا سكون النفس فحسب .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن حده خشونة الموضع ، وأن يصر ، وهذا
ليس بشئ يعتمد ، لأنه يختلف باختلاف المياه والزمان ، فماء المطر المستنقع في
الغدران لا يخشن الموضع ، ولو استعمل منه مائة رطل ، والماء البارد في الزمان
البارد ، يخشن الموضع بأقل قليل ، والمذهب : الأول .
وليغسل رأس إحليله ، والإحليل هو الثقب ، دون سائر العضو بالماء ، ولا
يجوز الاقتصار على غيره مع وجوده ، على ما تقدم ذكره ، وأقل ما يجزي من الماء
لغسله ما يكون جاريا ، ويسمى غسلا .
وقد روي أن أقل ذلك مثلا ما عليه من البول ، وإن زاد على ذلك كان
أفضل ( 1 ) .
ويكره الكلام وهو على حال الغائط إلا أن تدعوه إلى ذلك الكلام ضرورة .
ويستحب له أن يغسل يده قبل أن يدخلها الإناء ، من حدث الغائط مرتين ،
ومن البول مرة ، وكذلك من النوم ، ومن الجنابة ثلاث مرات ، ولا بأس بما
ينتضح من ماء الاستنجاء على الثوب والبدن ، إذا كانت الأرض طاهرة ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أحكام الخلوة ، ح 5 .